عندما جاء وقت تحقيق المشيئة الألهية بجعل خليفة على الأرض اصطفى الله تعالى أدم لتحقيق هذه المهمة
(إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين )33 ال عمران
ما هو الجعل . الجعل هو وجود الشيء أساسا ثم تحول في صيرورة هذا الشيء (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا) ابراهيم عليه السلام موجود ولكن تم جعله إِماما
كذلك القرأن أساسا موجود في أم الكتاب وتم جعله عربيا ( إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)
فأدم موجود قبل الخلافة فاصطفاه تعالى وجعله خليفة ولكن ممن تم هذا الأصطفاء .
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133)
هؤلاء القوم الأخرين هم القوم المصطفى منهم أدم لنفخ الروح وزوجه أيضا منهم , هؤلاء القوم لم تكن لهم صحيفة ولا تسجل أعمالهم لذلك فزوجة أدم لم تعصى ولهذا لم تتلقى كلمات ولا تحتاج للتوبة
هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1)
فالأنسان لم يكن له ذكر قبل أدم
أدم وزوجه أنفصلا عن هؤلاء القوم (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ )
و يقول له تعالى عن هذه الجنة ( إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾.
قبل أن نتكلم عن الجنة والسوءة والهبوط أعود لأؤكد الكون المادي و لا تخريفات وخيالات فيه فهكذا أراده الله والا ما طلب منا (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق). فأدم (قبل نفخة الروح) وزوجه وهؤلاء القوم الأخرين كانوا كأي كائن ينتمي للمملكة الحيوانية ( انسان بدائي تماما) ويعيش على غرائزه ثم كانت نفخة الروح وتعليم أدم الأسماء فعرف الشجر والحجر والحيوانات وبدأ مع زوجه بأنشاء الذرية الواعية التي أتينا منها نحن
-لاحظوا أن أدم لم يعرف الدفن مثلا فالله علمه الأسماء ولم يعلمه الأفعال
- أول أمر نهي صدر للبشرية (لا تقربا هذه الشجرة ) ونزول التوبة والمغفرة
_ أدم مختلف جينيا عن هؤلاء القوم فهو كان يمشي معتدل (الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ) (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )وهذه ما تسمى بالطفرة
- الإنسان (ادم) هو فرع من أصل النوع فالجنس الأساسي هو البشر
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ) فالإنسان هو المخاوق العاقل ولهذا كان دائما محل التكريم والتأنيب في القرأن وعندما يتحدث الله عن البشر فهو كجنس للإنسان
- عندما طلب الله تعالى الينا أن نسير في الأرض لنعرف كيف بدأ الخلق فهو أمر لنا بالعلم والتعلم ونحن جل ما يشغلنا النامصة والمتنمصة وطول اللحية .
لنقرأ رأي البيولوجيين في حضارة الإنسان
لقد تغيرت الحضارة المادية في غربي أوراسيا ما بين 40000 و 45000 سنة مضت أكثر مما تغيرت أثناء المليون سنة الماضية. إن هذا الازدهار في مجال الإبداع الفني والتقاني يدل، في نظر بعض الملاحظين في الوقت الحاضر، على ظهور أول حضارة بشرية مؤكدة تميزت باكتشافات متواصلة متنوعة.
وأثناء تلك الفترة القصيرة من الزمن التي بلغت 5000 سنة أو نحو ذلك تنوعت الأدوات الحجرية، التي ظلت على مر العصور محافظة على أشكالها الأساسية، تنوعا كثيرا من قرن إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى.
وبتعبير علمي أدق حدّد هذا التغير الحضاري الانتقال من العهد الباليوليتي الأوسط Middle paleolithic age إلى العهد الباليوليتي الأعلى. لماذا حدث هذا التغير؟ ولماذا حدث في هذه الفترة بالذات؟ سؤالان يشكلان اثنتين من أكثر المشكلات بروزا في الباليوأنثروبولوجيا (علم البشر القديم) paleoanthropology. إن الأجوبة عن هاتين المشكلتين قد تفسر الكثير من الغموض المتعلق بطبيعة وظهور الإنسان العاقل Homo sapiens ذي البنية
الحديثة و للعلم فالإنسان الكروماني ظهر في الشرق قبل أوروبا فهل يكون أدم هو حل مشكله ال .. homo sapiens بالتأكيد نحتاج الى العديد والعديد من الدراسات فالربط بين القرأن والعلم لا يظهر عظمة القرأن فحسب ولكن يجعلنا نفسر الكثير مما أشكل على البشر .... ولكن لا لا دعونا من هذه الأمور حتى نتأكد من عملية دخول الحمام بالقدم اليمنى أفضل أم اليسرى فأدم وزوجه نزلوا من الفضاء فعلا ......يتبع