سنحاول في هذا المقال الطويل التدبر في القصه الاكثر جدلا في قصص القرأن الكريم وسنحاول معرفه ماهيه يأجوج ومأجوج والتحقيق فقط من كتاب الله بدون الرجوع للقراءات التاريخيه او التراثيه المعروفه او المتوارثه لدينا وبسبب طول المقال فسنعرضه على سبع اجزاء ليلم القارئ بكافه الجوانب والتدابير الخاصه بالموضوع ..والله المستعان
الأحد، 31 مايو 2015
حفظ العمل ينفى أكذوبة ( إذا مات إبن آدم إنقطع عمله إلا من ثلاث)
أولا : ماهية التسجيل الالهى لأعمالنا
1 ـ الصحفى أو المؤرخ حين يكتب عن شخص ما فهناك فرق بين كتابته وحقيقة ذلك الشخص . والذى يقوم بتصوير شخص ما تظل الصورة شيئا منفصلا عن صاحبها ، فصاحب الصورة يتحرك ويسعى أو قد يموت ولكن تظل الصورة تسجل جانبا زمنيا من حياته وقت التصوير . وأنت ترى صورك الفوتوغرافية أو فى الفيديوهات الخاصة بك ، وهى شىء وأنت شىء آخر ، ومستحيل أن تكون أنت نفس الصورة بحيث لا يكون لك وجود إلا فى هذه الصورة ، بل تظل أنت (الأصل ) وهى ( الصورة ). هذا هو الفارق بين تسجيل الأعمال الذى تقوم به الملائكة وتسجيلنا نحن لحياتنا بالكلمة وبالصوت وبالصورة. الى التفاصيل
2ـ التعبير القرآنى عن كتابة العمل بالحفظ يعنى ( حفظ الانسان بعد موت جسده ) وليس مجرد صورة أو صور له. ثم يوم الحساب ترتدى نفسك ثوب عملك ليكون جسدها فى الجنة أو فى النار ،أى كما التحمت نفسك بجسدك المادى فى هذا العالم ستلتحم مرة ثانية بعملها يوم لقاء الرحمن وستظل ترتدى ثوبها هذا فى خلود دائم فى الجنة أو فى النار. ولنتدبر قوله جل وعلا :(وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ)(الانعام 61 )، الملائكة الحفظة الذين يرسلهم الله جل وعلا ( علينا ) هم الذين ( يحفظوننا )،الحفظ ليس بمعنى الحماية ولكن حفظ وتسجيل أعمالنا، الذى ينتهى بالموت ، لذا جاء قوله جل وعلا(حَتَّىَ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ). وبموت الجسد يبقى حفظه فى كتاب عمله :(وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ)(الانفطار 10 : 12 ). بموت الشخص يكون جسده قد تم حفظه فى صورة عمله بديلا عن جسده البشرى الذى فنى بالموت ، وهذا معنى كلمة ( يحفظونه ) فى قوله جل وعلا :(لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) ( الرعد 11 ) . ووصف ملائكة الحفظ والكتابة بأنها (مُعَقِّبَاتٌ ) يعنى أنها وبسرعة لا نتصورها تسجل بالتعقيب السريع أعمالنا وتحفظها ، ويشمل هذا التسجيل كل مايحدث لنا وبنا وما حولنا ( مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ).عملنا يطير متحركا بسرعة تفوق سرعتنا المادية (فنحن لا نطير ) ، ولكنه قبل أن يبتعد فى طيرانه يتم القبض عليه وحجزه وربطه بعنق صاحبه ، وهذا المراد بقوله جل وعلا : ( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ )(الاسراء 13).
المستفاد مما سبق أن (حفظ ) العمل هو ( حفظ ) الانسان بعد موت جسده . وهنا الاختلاف بين التصوير البشرى للأشخاص أو الكتابة عنه، ففيها يكون يكون الشخص هو الأصل والباقى صورته أو تصور الناس عنه فى كتابتهم عنه . أما فى الحفظ الالهى لأعمالنا فهو (الأصل ) لحياتنا الدنيا بعد فناء جسدنا. أى يكون ( كتابك ) يوم القيامة هو (أنت الذى كنته فى الدنيا ـاى الأصل الباقى عنك من الدنيا ، والذى ستكون عليه فى الآخرة ) . و(أنت ) فى هذه الدنيا لك ما يسمى بالضمير أو ( الأنا العليا ) التى تلومك وتحاول إصلاحك (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)(النازعات 40 ـ )،ويوم القيامة ستكون أنت حكما على نفسك ، حين تقرأ أو ترى كتاب عملك الذى أصبح هو (أنت): ( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً )، من هنا تتجلى الحقيقة الكبرى فى الحرية وفى العدل ، فالذى إختار فى دنياه الهداية فقد إختارها لمصلحة نفسه ، ومن إختار الضلال فعلى نفسه،ولا تحمل نفس وزر نفس أخرى :(مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)(الاسراء 13ـ ).
3 ـ ولأن هذا التسجيل الالهى مختلف عن تسجيل البشر لأنفسهم ولأن الحفظ الالهى لنا ولأعمالنا مختلف عن تسجيلنا وتصويرنا وكتاباتنا عن أنفسنا فإن ( حفيظ ) من أسماء الله جل وعلا . فالله جل وعلا هو الحفيظ على كل شىء ، ولقد قالها نبى الله هود عليه السلام لقومه:(إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) (هود 56 د 57 ). فالله جل وعلا هو (القاهر فوق عباده ) ، فما من دابة تسعى وتتحرك إلا وهو جل وعلا آخذ بناصيتها : (مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا )، فهو جل وعلا frown emoticonعَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ )، وتكرر هذا : (وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ )(سبأ 21 )، وليس النبى حفيظا على قومه الكفار،بل هو رب العزة:(وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ) (الشورى 6 ).
4 ـ والله جل وعلا ( الحفيظ ) لديه كتاب حفيظ:( قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ) (ق 4 ). فالعمل الذى نبذله هو طاقة تخرج منا ،أى هو جزء أصيل منا، وهذا الجزء الذى يطير منا يتم القبض عليه واعتقاله أولا بأول ، ويتم حفظه ، وبمرور الزمن ومجىء الموت للجسد تتجمع (أجزاؤنا ) التى ( طارت ) والتى تم تسجيلها وحفظها لتكون صفحة لكل منا فى الكتاب الحفيظ عند رب العزة . أى يتم (حفظنا ) فى هذا الكتاب الحفيظ. ولأن جسدنا البشرى مخلوق من الأرض وأتى منها ومن عناصرها ففى النهاية يكون جزئين : جزء مادى ظل يعيش ويستهلك الماء والطعام ويخرجه فضلات وزفيرا ،ثم يموت ذلك الجسد المادى ويعود الى نفس الأرض ترابا وماء وغازات ومعادن ..الخ . أما جزء الطاقة ـ أو العمل ـ فهو الذى يبقى،ولا يفنى مع هذه الأرض بل تتخلى عنه الأرض ضمن أسرارها كما سبق التعرض له . وهذا يكون بحساب دقيق بالأرقام ،أو ( كتاب مرقوم ) ، والله جل وعلا هو الحفيظ الأعلم بما نقص من الأرض من تلك الطاقة التى كانت فى الجسد المادى ثم طارت عنه لتصبح عملا محفوظا .
ثانيا : العمل هو نفس الشخص وليس ما ينتجه الشخص:
1 ـ بعد أن عرفنا أن عملك المحفوظ هو فى الحقيقة (أنت ) الذى كنته فى الدنيا ، يبقى أن نعرف الفارق البدهى بين عملك أو سعيك الذى هو أنت وبين ما أنتجه هذا السعى . ونضرب مثلا : أنت فكّرت فى بناء مسجد ، ذهبت الى البنك وسحبت رصيدك كله ، وذهبت الى مقاول بناء وكتبت معه عقدا ليقوم بالبناء ، وأعطيته المال اللازم ، وأثناء قيام المقاول بالبناء كنت تذهب الى موقع البناء تتأكد من تنفيذ المقاول ببنود العقد من حيث جودة الخامات وجودة البناء . وانتهى المقاول من البناء وتسلمت المسجد ، وافتتحته للعبادة . السؤال هنا : مالذى يتم تسجيله : عملك وأنت تسعى الى البنك وتسحب المال ثم وانت تعطى المال الى ىالمقاول ثم وانت تفتتح المسجد للصلاة ؟ أم هو نفس المسجد المقام ؟ . هل يتم تسجيل العمل أم ( المنتج ) عن العمل ؟ واضح أنه العمل والسعى ، وليس ما يتمخض عنه السعى .
2 ـ أكثر من هذا . فما سبق هو تسجيل للسعى المادى للجسد ؛فأنت ذهبت بجسدك الى البنك والى المقاول والى موقع العمل ، وتكلمت وناقشت وتحركت ..كل ذلك سعى مادى بالجسد،وهو ليس كل شىء ، لأن الأهم هو تسجيل مشاعر النفس من عقائد ، وهو الذى يتم على أساسه قبول العمل أم إحباط العمل . ولنعيد ضرب المثل السابق فى صورة أخرى . فأنت فى تفكيرك فى بناء المسجد تهدف للرياء وخداع الناس بالدين لتحصل على جاه دنيوى ، وأنت حين ذهبت للبنك وسحبت مالا فهذا المال سحت وحرام وجاء ظلما من دماء الناس وعرقهم . وأنت حين ذهبت لتتابع المقاول والعمال فى البناء إصطحبت معك وسائل الاعلام لتمدحك وتشيد بك ،أى أنت لم تبتغ وجه الله جل وعلا فيما فعلت ، وكسبت ملايين بالسرقة والنهب والسحت والقتل ، ثم استثمرت جزءا يسيرا من هذا المال الحرام لتخدع به الناس ، ولينتخبوك مثلا فتستحوذ مع الثروة على جاه وسلطة. كتابة عملك والحفظ الالهى لسعيك لا يقتصر على الجزء المادى المرئى ولكن ينفذ الى الاعتقاد والنوايا والاخلاص أو الرياء ، وأن يكون العمل مقبولا أو مرفوضا وفق القواعد الاليهية فى اخلاص العمل لوجه جل وعلا وأن يكون من مال حلال . من هنا فتسجيل ( المنتج ) وهو المسجد ليس بشىء ، وإنما المراد هو تسجيل السعى . والسعى يعنى حركتك المقصودة وأنت تتحرك حيا فى إطار المكان ( الأرض ) والزمان ( العمر المحدد لك) . وبمجرد سعيك يتم حفظه وتسجيله وتراه يوم البعث حين يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم ، ثم يوم الحساب ولقاء الله جل وعلا ووقت وزن الأعمال حسب العقيدة يحبط الله ما لايقبله من عمل ، ويتوب الله جل وعلا على المتقين الذى كانوا يستغفرون فى دنياهم .
أخيرا
1 ـ وبالتالى فإن الحديث الكاذب القائل : ( إذا مات ابن آدم إنقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له ) يتحدث ليس عن العمل والسعى ولكن عن المنتج من العمل والسعى ، وهذا المنتج يشترك فيه آخرون ويتعاقب عليه آخرون ، سواء كان مسجدا تحول الى كازينوا أو كان مرقصا تحول الى مسجد ، وسواء كان مدرسة لتعليم الخير أو لتعليم التطرف والارهاب . فى كل الأحوال ينتهى تسجيل السعى بموت صاحبه ، سواء كان سعيا فى الخير أو فى الشّر . ويوم القيامة لا يكون للانسان سوى سعيه ، وسيرى سعيه ، وهذا السعى هو حركته فى حياته ، وليس ما أنتجه سعيه فى حياته واستمر بيد آخرين بعد موته .
المستفاد مما سبق أن (حفظ ) العمل هو ( حفظ ) الانسان بعد موت جسده . وهنا الاختلاف بين التصوير البشرى للأشخاص أو الكتابة عنه، ففيها يكون يكون الشخص هو الأصل والباقى صورته أو تصور الناس عنه فى كتابتهم عنه . أما فى الحفظ الالهى لأعمالنا فهو (الأصل ) لحياتنا الدنيا بعد فناء جسدنا. أى يكون ( كتابك ) يوم القيامة هو (أنت الذى كنته فى الدنيا ـاى الأصل الباقى عنك من الدنيا ، والذى ستكون عليه فى الآخرة ) . و(أنت ) فى هذه الدنيا لك ما يسمى بالضمير أو ( الأنا العليا ) التى تلومك وتحاول إصلاحك (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)(النازعات 40 ـ )،ويوم القيامة ستكون أنت حكما على نفسك ، حين تقرأ أو ترى كتاب عملك الذى أصبح هو (أنت): ( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً )، من هنا تتجلى الحقيقة الكبرى فى الحرية وفى العدل ، فالذى إختار فى دنياه الهداية فقد إختارها لمصلحة نفسه ، ومن إختار الضلال فعلى نفسه،ولا تحمل نفس وزر نفس أخرى :(مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)(الاسراء 13ـ ).
3 ـ ولأن هذا التسجيل الالهى مختلف عن تسجيل البشر لأنفسهم ولأن الحفظ الالهى لنا ولأعمالنا مختلف عن تسجيلنا وتصويرنا وكتاباتنا عن أنفسنا فإن ( حفيظ ) من أسماء الله جل وعلا . فالله جل وعلا هو الحفيظ على كل شىء ، ولقد قالها نبى الله هود عليه السلام لقومه:(إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) (هود 56 د 57 ). فالله جل وعلا هو (القاهر فوق عباده ) ، فما من دابة تسعى وتتحرك إلا وهو جل وعلا آخذ بناصيتها : (مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا )، فهو جل وعلا frown emoticonعَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ )، وتكرر هذا : (وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ )(سبأ 21 )، وليس النبى حفيظا على قومه الكفار،بل هو رب العزة:(وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ) (الشورى 6 ).
4 ـ والله جل وعلا ( الحفيظ ) لديه كتاب حفيظ:( قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ) (ق 4 ). فالعمل الذى نبذله هو طاقة تخرج منا ،أى هو جزء أصيل منا، وهذا الجزء الذى يطير منا يتم القبض عليه واعتقاله أولا بأول ، ويتم حفظه ، وبمرور الزمن ومجىء الموت للجسد تتجمع (أجزاؤنا ) التى ( طارت ) والتى تم تسجيلها وحفظها لتكون صفحة لكل منا فى الكتاب الحفيظ عند رب العزة . أى يتم (حفظنا ) فى هذا الكتاب الحفيظ. ولأن جسدنا البشرى مخلوق من الأرض وأتى منها ومن عناصرها ففى النهاية يكون جزئين : جزء مادى ظل يعيش ويستهلك الماء والطعام ويخرجه فضلات وزفيرا ،ثم يموت ذلك الجسد المادى ويعود الى نفس الأرض ترابا وماء وغازات ومعادن ..الخ . أما جزء الطاقة ـ أو العمل ـ فهو الذى يبقى،ولا يفنى مع هذه الأرض بل تتخلى عنه الأرض ضمن أسرارها كما سبق التعرض له . وهذا يكون بحساب دقيق بالأرقام ،أو ( كتاب مرقوم ) ، والله جل وعلا هو الحفيظ الأعلم بما نقص من الأرض من تلك الطاقة التى كانت فى الجسد المادى ثم طارت عنه لتصبح عملا محفوظا .
ثانيا : العمل هو نفس الشخص وليس ما ينتجه الشخص:
1 ـ بعد أن عرفنا أن عملك المحفوظ هو فى الحقيقة (أنت ) الذى كنته فى الدنيا ، يبقى أن نعرف الفارق البدهى بين عملك أو سعيك الذى هو أنت وبين ما أنتجه هذا السعى . ونضرب مثلا : أنت فكّرت فى بناء مسجد ، ذهبت الى البنك وسحبت رصيدك كله ، وذهبت الى مقاول بناء وكتبت معه عقدا ليقوم بالبناء ، وأعطيته المال اللازم ، وأثناء قيام المقاول بالبناء كنت تذهب الى موقع البناء تتأكد من تنفيذ المقاول ببنود العقد من حيث جودة الخامات وجودة البناء . وانتهى المقاول من البناء وتسلمت المسجد ، وافتتحته للعبادة . السؤال هنا : مالذى يتم تسجيله : عملك وأنت تسعى الى البنك وتسحب المال ثم وانت تعطى المال الى ىالمقاول ثم وانت تفتتح المسجد للصلاة ؟ أم هو نفس المسجد المقام ؟ . هل يتم تسجيل العمل أم ( المنتج ) عن العمل ؟ واضح أنه العمل والسعى ، وليس ما يتمخض عنه السعى .
2 ـ أكثر من هذا . فما سبق هو تسجيل للسعى المادى للجسد ؛فأنت ذهبت بجسدك الى البنك والى المقاول والى موقع العمل ، وتكلمت وناقشت وتحركت ..كل ذلك سعى مادى بالجسد،وهو ليس كل شىء ، لأن الأهم هو تسجيل مشاعر النفس من عقائد ، وهو الذى يتم على أساسه قبول العمل أم إحباط العمل . ولنعيد ضرب المثل السابق فى صورة أخرى . فأنت فى تفكيرك فى بناء المسجد تهدف للرياء وخداع الناس بالدين لتحصل على جاه دنيوى ، وأنت حين ذهبت للبنك وسحبت مالا فهذا المال سحت وحرام وجاء ظلما من دماء الناس وعرقهم . وأنت حين ذهبت لتتابع المقاول والعمال فى البناء إصطحبت معك وسائل الاعلام لتمدحك وتشيد بك ،أى أنت لم تبتغ وجه الله جل وعلا فيما فعلت ، وكسبت ملايين بالسرقة والنهب والسحت والقتل ، ثم استثمرت جزءا يسيرا من هذا المال الحرام لتخدع به الناس ، ولينتخبوك مثلا فتستحوذ مع الثروة على جاه وسلطة. كتابة عملك والحفظ الالهى لسعيك لا يقتصر على الجزء المادى المرئى ولكن ينفذ الى الاعتقاد والنوايا والاخلاص أو الرياء ، وأن يكون العمل مقبولا أو مرفوضا وفق القواعد الاليهية فى اخلاص العمل لوجه جل وعلا وأن يكون من مال حلال . من هنا فتسجيل ( المنتج ) وهو المسجد ليس بشىء ، وإنما المراد هو تسجيل السعى . والسعى يعنى حركتك المقصودة وأنت تتحرك حيا فى إطار المكان ( الأرض ) والزمان ( العمر المحدد لك) . وبمجرد سعيك يتم حفظه وتسجيله وتراه يوم البعث حين يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم ، ثم يوم الحساب ولقاء الله جل وعلا ووقت وزن الأعمال حسب العقيدة يحبط الله ما لايقبله من عمل ، ويتوب الله جل وعلا على المتقين الذى كانوا يستغفرون فى دنياهم .
أخيرا
1 ـ وبالتالى فإن الحديث الكاذب القائل : ( إذا مات ابن آدم إنقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له ) يتحدث ليس عن العمل والسعى ولكن عن المنتج من العمل والسعى ، وهذا المنتج يشترك فيه آخرون ويتعاقب عليه آخرون ، سواء كان مسجدا تحول الى كازينوا أو كان مرقصا تحول الى مسجد ، وسواء كان مدرسة لتعليم الخير أو لتعليم التطرف والارهاب . فى كل الأحوال ينتهى تسجيل السعى بموت صاحبه ، سواء كان سعيا فى الخير أو فى الشّر . ويوم القيامة لا يكون للانسان سوى سعيه ، وسيرى سعيه ، وهذا السعى هو حركته فى حياته ، وليس ما أنتجه سعيه فى حياته واستمر بيد آخرين بعد موته .
السبت، 30 مايو 2015
بحث علمي مهم جدا للمهندس أحمد محمد
بحث علمي مهم جدا للمهندس أحمد محمد في الأيه 35 من سورة النور
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ
(الـنـ35ــور)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ
(الـنـ35ــور)
مفهوم الشمس ضياء والقمر نورا ..
الفرق بين الضياء والنور:
يقول الله تعالى: { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ }- البقرة-17
يقول الله تعالى: { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ }- البقرة-17
اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ }, وهذه الإضاءة تُسَلَّطُ على الأشياء التي حول مَوْقِد النّار{ فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ }, فلما ذهب الله تعالى بنورهم أصبحوا في ظلمات لا يبصرون شيئا رغم وجود النّار, لأن الله تعالى ذهب بنورهم ولم يذهب بضياء النّار{ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ } ونورهم تعود على من حول النّار وليست على النّار, وهذا يعني أن النور هو نتيجة للإضاءة المسلطة على الأشياء التي حول مَوْقِد النّارعلى أبصارهم. إذا الظلمات ما هي إلا غياب للنور وليس للضياء (مصدر النّار).
ومنه الإضاءة مرتبطة بمنبع أو مصدر النار.
والنور هو نتيجة لهذه الإضاءة.
ومن الآية المدروسة أعلاه نكتشف أن القمر كوكب غير مضيء, يستمد نوره من ضياء الشمس فقط, يقول تعالى:
{ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا }- يونس-5, فالشمس هي نجم ناري ملتهب ووهاج, و بالتالي هي مصدر للضياء ( كحالة مَوْقِد النّار في الآية أعلاه ), بينما القمر هو كوكب غير وهاج يستمد نوره من الشمس فقط ( كحالة أبصار من حول النّار ), أي نوره هو نتيجة لضياء الشمس.
القرآن الكريم دقيق في اختيار مصطلحاته وأشار أن القمر كوكب غير مضيء واصفا إياه بالمنير { وَقَمَرًا مُنِيرًا }-الفرقان-61, عكس الشمس مصدرا للضياء واصفا إياها بالسراج الوهاج { وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا }- النبأ-14,.
وذلك ما تبينه الآيه التالية :
ومنه الإضاءة مرتبطة بمنبع أو مصدر النار.
والنور هو نتيجة لهذه الإضاءة.
ومن الآية المدروسة أعلاه نكتشف أن القمر كوكب غير مضيء, يستمد نوره من ضياء الشمس فقط, يقول تعالى:
{ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا }- يونس-5, فالشمس هي نجم ناري ملتهب ووهاج, و بالتالي هي مصدر للضياء ( كحالة مَوْقِد النّار في الآية أعلاه ), بينما القمر هو كوكب غير وهاج يستمد نوره من الشمس فقط ( كحالة أبصار من حول النّار ), أي نوره هو نتيجة لضياء الشمس.
القرآن الكريم دقيق في اختيار مصطلحاته وأشار أن القمر كوكب غير مضيء واصفا إياه بالمنير { وَقَمَرًا مُنِيرًا }-الفرقان-61, عكس الشمس مصدرا للضياء واصفا إياها بالسراج الوهاج { وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا }- النبأ-14,.
وذلك ما تبينه الآيه التالية :
- { أَلَمْ تَرَوْا كَيفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا }- نوح-16
نستنتج أيضا أن في العالم المادي المحسوس يبصر فيه الإنسان بمقدار كمية النور التي تدخل إلى آليته البصرية المادية, وكلما نقصت كمية هذا النور إلا ونقصت معه نسبة رؤيته والعكس بالعكس, بينما في العالم الأخروي يرى فيه الإنسان بمقدار محصلة أعماله في خضم الحياة الدنيا, وقد تكون كمية هذا النور صفرا عند الكفار مصداقا لقول عز من قائل: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى }- طه-124
بينما المؤمنون بالله تعالى وبذكره أي القرآن الكريم, يسعى نورهم بين أيديهم وأيمانهم مصداقا لقوله تعالى: { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا }-الحديد-12.
بينما المؤمنون بالله تعالى وبذكره أي القرآن الكريم, يسعى نورهم بين أيديهم وأيمانهم مصداقا لقوله تعالى: { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا }-الحديد-12.
وأيضا نستنتج أن النور لا يرى ولكن ترى به الأشياء ومن هنا
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . (35 )النور
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . (35 )النور
ما هو النفخ في الصور
يجب التمييز بين مصطلحات عالم الشهادة أو العالم المادي المحسوس أو العالم الذي تجتمع فيه المتناقضات ومصطلحات العالم الفوق مادي المنزه عن الإدراك والتشبيه والتمثيل والتصوير..
فعندما نقرأ في القرآن الكريم مثلاً [ يد الله فوق أيديهم ] الفتح-10 فلا يجب إسقاط مفهوم اليد البشرية المنتمية للعالم المادي المحسوس, على الله تعالى المنزه عن التشبيه والإدراك الذي [ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ], وإنما المفهوم هنا يكون معنوي فقط, فالمعروف أن اليد البشرية تُحدث أفعال مثل البسط والقبض والبطش والغفران والعهود... وهذه المفاهيم الغير مادية نسقطها بشكل مطلق على الله تعالى لتتناسب مع طلاقته التي تتجلى في الوجود, بمعنى [ يد الله فوق أيديهم ] أي بسط الله وقبضه وبطشه ورحمته وعهده.. فوق بسط و قبض وبطش ورحمة وعهد العالمين..
فعندما نقرأ في القرآن الكريم مثلاً [ يد الله فوق أيديهم ] الفتح-10 فلا يجب إسقاط مفهوم اليد البشرية المنتمية للعالم المادي المحسوس, على الله تعالى المنزه عن التشبيه والإدراك الذي [ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ], وإنما المفهوم هنا يكون معنوي فقط, فالمعروف أن اليد البشرية تُحدث أفعال مثل البسط والقبض والبطش والغفران والعهود... وهذه المفاهيم الغير مادية نسقطها بشكل مطلق على الله تعالى لتتناسب مع طلاقته التي تتجلى في الوجود, بمعنى [ يد الله فوق أيديهم ] أي بسط الله وقبضه وبطشه ورحمته وعهده.. فوق بسط و قبض وبطش ورحمة وعهد العالمين..
لذلك لا يمكن دراسة الوجود الغيبي بمعزل عن الوجود الحسي, وأي نتيجة خارج القياس تخالف نتائجها الواقع الحسي فلا تعدوا أن تكون إلا محض خرافة, فالإنسان جعله الله تعالى خليفه على الأرض و هو الذي مُيز بملكة التعقل على سائر الخلق, وبالتالي لا يمكن لعلم الله تعالى وشرعه أن يأتي فوق القدرات الذهنية والعقلية للإنسان وهو الممتحن على الأرض بهذه المَلَكة, و إلا لكانت رسالة التكليف لا معنى لها في الوجود.
جاء لفظ النفخ في القرآن الكريم مقترناً بفعل الإنسان في آيتين فقط في كل النص القرآني:
يقول تعالى [ آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا]-الكهف-92 و بما أن النفخ هنا جاء متعلقاً بالبشر فحتماً مفهومه سيكون مادياً, و هو الدفع بالهواء إلى الأمام سواء عن طريق جهاز أو عن طريق الفم, والفعل الذي أحدثه هذا النفخ في هذه الحالة هو تغير فجائي من ماهية زُبر الحديد إلى ماهية نار.
ونفس الأمر مع هذه الآية الكريمة [ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ]-آل عمران-49
النفخ هنا جاء متعلقاً بعيسى عليه السلام ( فأنفخ فيه) الذي عاش هو الآخر على العالم المادي المحسوس, فحتماً مفهومه سيكون مادياً وهو الدفع بالهواء إلى الأمام, و الفعل الناتج في هذه الحالة هو تغير فجائي من ماهية هيئة الطائر الطينية إلى ماهية طائر حي.
بصفة عامة:
النفخ كمفهوم مادي هو الدفع بالهواء إلى الأمام, والفعل الناتج عنه هو تغير فجائي في ماهية الشيء المنفوخ والذي يعتبر القيمة المعنوية المطلقة والمجردة عن الزمان والمكان والذي به ندرس الوجود الغيبي المرتبط بفعل النفخ على مساحة النص القرآني بالكامل.
وعلى سبيل المثال لا الحصر:
يقول تعالى [ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ]-الأنبياء-91
وبما أن النفخ هنا يعود على الله تعالى ( فنفخنا فيها ) فحتماً مفهومه سيكون معنوياً, وهو تغير فجائي في ماهية فرج مريم عليها السلام, من اللاحمل إلى حمل والذي نتج عنه خروج عيسى عليه السلام إلى الوجود.
ونفس الأمر مع هذه الآية الكريمة [ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ]-الحجر-29وبما أن النفخ هنا أيضاً يعود على الله تعالى ( ونفخت فيه ) فحتماً مفهومه سيكون معنوياً, وهو تغير فجائي من ماهية صلصال إلى ماهية بشر, والسجود الملائكي هو الدليل على هذا التغير الفجائي بين هاتين الماهيتين.
3: مفهوم الصور
الصور من الجدر اللغوي ( ص, و, ر ) وجاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم تحمل هذا الجدر والتي من بينها:
[ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ]-الانفطار-8
كلمة " صور " مؤنثها " صورة " وهي مرحلة من مراحل خلق الإنسان, فمن خلال هذه الآية الكريمة يتضح أن إنبات الإنسان وإخراجه إلى الوجود تطلب المرور بأربعة مراحل أساسية مرتبة زمنياً على هذا الشكل: مرحلة الخلق ثم مرحلة التسوية ثم مرحلة التعديل ثم مرحلة التصوير.
فمرحلة الخلق هي المرحلة البدئية الأولى للمخلوق الشيء الذي يفسر ارتباطها بالمادة الأم كالتراب, طين, ماء, صلصال, علقة, مضغة, نطفة.. والأدلة على ذلك كثيرة في القرآن الكريم منها:
يقول تعالى [ آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا]-الكهف-92 و بما أن النفخ هنا جاء متعلقاً بالبشر فحتماً مفهومه سيكون مادياً, و هو الدفع بالهواء إلى الأمام سواء عن طريق جهاز أو عن طريق الفم, والفعل الذي أحدثه هذا النفخ في هذه الحالة هو تغير فجائي من ماهية زُبر الحديد إلى ماهية نار.
ونفس الأمر مع هذه الآية الكريمة [ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ]-آل عمران-49
النفخ هنا جاء متعلقاً بعيسى عليه السلام ( فأنفخ فيه) الذي عاش هو الآخر على العالم المادي المحسوس, فحتماً مفهومه سيكون مادياً وهو الدفع بالهواء إلى الأمام, و الفعل الناتج في هذه الحالة هو تغير فجائي من ماهية هيئة الطائر الطينية إلى ماهية طائر حي.
بصفة عامة:
النفخ كمفهوم مادي هو الدفع بالهواء إلى الأمام, والفعل الناتج عنه هو تغير فجائي في ماهية الشيء المنفوخ والذي يعتبر القيمة المعنوية المطلقة والمجردة عن الزمان والمكان والذي به ندرس الوجود الغيبي المرتبط بفعل النفخ على مساحة النص القرآني بالكامل.
وعلى سبيل المثال لا الحصر:
يقول تعالى [ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ]-الأنبياء-91
وبما أن النفخ هنا يعود على الله تعالى ( فنفخنا فيها ) فحتماً مفهومه سيكون معنوياً, وهو تغير فجائي في ماهية فرج مريم عليها السلام, من اللاحمل إلى حمل والذي نتج عنه خروج عيسى عليه السلام إلى الوجود.
ونفس الأمر مع هذه الآية الكريمة [ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ]-الحجر-29وبما أن النفخ هنا أيضاً يعود على الله تعالى ( ونفخت فيه ) فحتماً مفهومه سيكون معنوياً, وهو تغير فجائي من ماهية صلصال إلى ماهية بشر, والسجود الملائكي هو الدليل على هذا التغير الفجائي بين هاتين الماهيتين.
3: مفهوم الصور
الصور من الجدر اللغوي ( ص, و, ر ) وجاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم تحمل هذا الجدر والتي من بينها:
[ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ]-الانفطار-8
كلمة " صور " مؤنثها " صورة " وهي مرحلة من مراحل خلق الإنسان, فمن خلال هذه الآية الكريمة يتضح أن إنبات الإنسان وإخراجه إلى الوجود تطلب المرور بأربعة مراحل أساسية مرتبة زمنياً على هذا الشكل: مرحلة الخلق ثم مرحلة التسوية ثم مرحلة التعديل ثم مرحلة التصوير.
فمرحلة الخلق هي المرحلة البدئية الأولى للمخلوق الشيء الذي يفسر ارتباطها بالمادة الأم كالتراب, طين, ماء, صلصال, علقة, مضغة, نطفة.. والأدلة على ذلك كثيرة في القرآن الكريم منها:
[ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ]-الأنعام-2
[ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا]-الكهف-37
[ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ] المؤمنون-12
[ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ]- النور-45
[ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا]-الكهف-37
[ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ] المؤمنون-12
[ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ]- النور-45
بينما حين يتحدث المولى عز وجل على إنسان كامل (بأعضائه الحسية ) لا يستعمل أبدا كلمة " خلق " والدليل:
[ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ]- الكهف-37لم يقل تبارك وتعالى ( أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم خلقك رجلا ) !!فكلمة خلق ترتبط فقط مع المادة البدئية للمخلوق وبما أن الإنسان (رجل) يشمل الصورة التي تكونهاآليةأعضاءه الحسية ( الرجلين, القدمين, الرأس ...) فاستعمل ربنا تبارك وتعالى كلمة سواك , دليل آخر: يقول تعالى:[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ ]-الحج-5
فالله تعالى يستعمل كلمة خلق كلما تعلق الأمر بالمادة الأولية تراب – نطفة – علقة – مضغة – وبعد انتهاء تشكل الجنين بأعضائه الحسية ختم الله تعالى أطواره ب { نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا } ولم يقل نخلقكم طفلا, مما يدل مرة أخرى على أن كلمة خلق ترتبط بالمادة الأولية للمخلوق ولا ترتبط بآلية أعضاءه الحسية ..
مثال آخر: [ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ]-المؤمنون-14فكلمة خلق تظهر كلما ارتبط الأمر بالمادة الأولية, وعند تشكل الإنسان بأعضائه الحسية استعمل الله تعالى كلمة إنشاء { أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ } ولم يقل ( خلقناه خلقا آخر ) لأنه تحددت معالم الطفل بأعضائه الحسية ..
والأمثلة كثيرة جدا.. وسنختم بهذا المثال الواضح جدا يقول تعالى: [ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ] المؤمنون-78فعندما تعلق الأمر بالأعضاء الحسية البشرية كالسمع والبصر والأفئدة استعمل الله تعالى كلمة إنشاء {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ } ولم يقل تعالى هو الذي خلق لكم السمع والأبصار ..
إذاً مرحلة الخلق هي المرحلة التي تضم الماهية البدئية للمخلوق ومرحلة التصوير هي المرحلة التي تتشكل فيها هذه الماهية البدئية لتتحول إلى آليات أعضاء حسية لذلك يأتي هذا الجدر ليصف قدرة الله تعالى على تشكيل الإنسان كيف يشاء في رحم الأم [هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ] آل عمران-6 وهذا التصوير من صفات الله العليا كالخالق والباري وهو المصور [هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى] –الحشر-24
ومنه الصور بصفة عامة هو البنية الخارجية للشيء أو آلية العناصر الحسية المكونة له.
4: النفخ في الصور
قلنا سابقاً أن النفخ كمفهوم معنوي هو تغير فجائي في ماهية الشيء المنفوخ, والصور هو البنية الخارجية للشيء أو آلية العناصر الحسية المكونة له.
إذاً النفخ في الصور هو إحداث تغير فجائي في ماهية البنية الخارجية و آلية العناصر الحسية المكونة للشيء المنفوخ.
ومنه نفهم قول الله تعالى في كتابه الكريم [وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ]-يس-51
أي يوم يحدث تغير فجائي في ماهية آلية العناصر المكونة للوجود الحسي من هذه الماهية التي نعيش عليها الآن إلى ماهية أخرى, وهذا التغير الفجائي سيعاد فيه تشكيل ماهية كوننا إلى ماهية أخرى بقوانين أخرى غير هذه التي نخضع لها في خضم الحياة الدنيا [ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ]-الروم-11, فالقوانين القديمة – الحالية - كلها تؤول إلى الزوال والهلاك بمرور الزمن (المادة), بينما القوانين الأخرى للماهية الأخرى بعد التغيير الفجائي هي قوانين أزلية سرمدية فوق الزمان والمكان (حية), كتحول ماهية هيئة الطائر الطينية ( مادة) إلى طائر حي (حياة).
وهذا التغير الفجائي هو الذي وصفه رب العزة في كتابه بالبغتة [ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً]-الأنعام-31 و [ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً] –الأعراف-187
والصور كما قلنا هو آلية العناصر الحسية المكونة للوجود الحسي بصفة عامة, ومن بين مظاهر هذا التغير الفجائي في هذه العناصر مثلاً نسف الجبال [ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا]-طه-105 و حدوث الزلازل [ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ]-الحج-1 وخسوف القمر [ وَخَسَفَ الْقَمَرُ]-القيامة-8- ثم اصطدامه بالشمس [ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ]- القيامة-9- ثم حدوث انشقاقات على بنيته [ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ]-القمر-1 و انهيار بنية الوجود [فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا]-الكهف-98 و ضهور سحب دخانية كثيفة في أرجاء الكون [ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ]-الدخان-10- مع العلم أن كل هذه الأحداث متقاربة جداً وتحدث في نفس الوقت وأفضل توصيف لها هو [ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ]-النحل-77
الكون خلق بالعلم والمنطق وفق مبدأ السبب والنتيجة, فحتماً نهايته ستكون بالعلم والمنطق وفق نفس المبدأ, والقوانين التي أخرجت الكون إلى الوجود هي نفس القوانين التي سيعاد تشكليها لتتناسب والكون الجديد لتتناسب أيضاً مع الهيئة الأخرى للإنسان الممتحن والذي به سيكمل مشواره الخالد في الوجود.
[ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ] –الأنبياء-104
أما السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه وهو لماذا رب العزة تبارك وتعالى لم يقل مثلاً ( يوم ينفخ في الخلق ) وجاء مكان الخلق الصور ؟
فكما قلنا سابقا كلمة الخلق ترتبط فقط بالمادة الأم للمخلوق (الماهية الأولى) بينما الذي سيحدث عند قيام الساعة هو تغير في بنية الخلق ( مظاهر الخلق) أما الماهية الأم للكون فقط سيعاد تشكيلها بطريقة تتناسب والقوانين الجديدة فالعلاقة بين الكون القديم الذي نمتحن فيه بالكون الجديد الأزلي هي علاقة تبادلية فقط مصداقاُ لقوله تعالى [ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ]-إبراهيم-48
أما التفاسير الخرافية التي نقرأ عنها في كتب التراث, فلا تعدوا أن تكون إلا فهم بدائي للنص المقدس, حيث اختلطت عليهم قوانين العالم الحسي بقوانين العالم الغيبي حينما قالوا أن " نفخ في الصور " يعني الدفع بالهواء في بوق كبير, رغم أن كلمة " نفخ " على مساحة النّص القرآني بأكمله جاءت نكرة, بينما كلمة " الصور " جاءت معرفة مما يدل على ما ذهبنا إليه وهو بنية العناصر التي تتجلى في الوجود كالجبال والشموس والأشجار وكل مظاهر الخلق المُعرفة للإنسان.
والخلط بين صفات العالم المادي و صفات العالم الغيبي يسقط فيه معظم النّاس وأغلبهم من المسلمين فهناك من لا يزال يعتقد أن الله في السماء ويمثله بالجالس على العرش يراقب مخلوقاته تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا ويتناسون أنه في الأرض كذلك و هو معنا أينما كنا بل هو أقرب إلينا من حبل الوريد.
[ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ]- الكهف-37لم يقل تبارك وتعالى ( أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم خلقك رجلا ) !!فكلمة خلق ترتبط فقط مع المادة البدئية للمخلوق وبما أن الإنسان (رجل) يشمل الصورة التي تكونهاآليةأعضاءه الحسية ( الرجلين, القدمين, الرأس ...) فاستعمل ربنا تبارك وتعالى كلمة سواك , دليل آخر: يقول تعالى:[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ ]-الحج-5
فالله تعالى يستعمل كلمة خلق كلما تعلق الأمر بالمادة الأولية تراب – نطفة – علقة – مضغة – وبعد انتهاء تشكل الجنين بأعضائه الحسية ختم الله تعالى أطواره ب { نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا } ولم يقل نخلقكم طفلا, مما يدل مرة أخرى على أن كلمة خلق ترتبط بالمادة الأولية للمخلوق ولا ترتبط بآلية أعضاءه الحسية ..
مثال آخر: [ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ]-المؤمنون-14فكلمة خلق تظهر كلما ارتبط الأمر بالمادة الأولية, وعند تشكل الإنسان بأعضائه الحسية استعمل الله تعالى كلمة إنشاء { أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ } ولم يقل ( خلقناه خلقا آخر ) لأنه تحددت معالم الطفل بأعضائه الحسية ..
والأمثلة كثيرة جدا.. وسنختم بهذا المثال الواضح جدا يقول تعالى: [ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ] المؤمنون-78فعندما تعلق الأمر بالأعضاء الحسية البشرية كالسمع والبصر والأفئدة استعمل الله تعالى كلمة إنشاء {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ } ولم يقل تعالى هو الذي خلق لكم السمع والأبصار ..
إذاً مرحلة الخلق هي المرحلة التي تضم الماهية البدئية للمخلوق ومرحلة التصوير هي المرحلة التي تتشكل فيها هذه الماهية البدئية لتتحول إلى آليات أعضاء حسية لذلك يأتي هذا الجدر ليصف قدرة الله تعالى على تشكيل الإنسان كيف يشاء في رحم الأم [هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ] آل عمران-6 وهذا التصوير من صفات الله العليا كالخالق والباري وهو المصور [هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى] –الحشر-24
ومنه الصور بصفة عامة هو البنية الخارجية للشيء أو آلية العناصر الحسية المكونة له.
4: النفخ في الصور
قلنا سابقاً أن النفخ كمفهوم معنوي هو تغير فجائي في ماهية الشيء المنفوخ, والصور هو البنية الخارجية للشيء أو آلية العناصر الحسية المكونة له.
إذاً النفخ في الصور هو إحداث تغير فجائي في ماهية البنية الخارجية و آلية العناصر الحسية المكونة للشيء المنفوخ.
ومنه نفهم قول الله تعالى في كتابه الكريم [وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ]-يس-51
أي يوم يحدث تغير فجائي في ماهية آلية العناصر المكونة للوجود الحسي من هذه الماهية التي نعيش عليها الآن إلى ماهية أخرى, وهذا التغير الفجائي سيعاد فيه تشكيل ماهية كوننا إلى ماهية أخرى بقوانين أخرى غير هذه التي نخضع لها في خضم الحياة الدنيا [ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ]-الروم-11, فالقوانين القديمة – الحالية - كلها تؤول إلى الزوال والهلاك بمرور الزمن (المادة), بينما القوانين الأخرى للماهية الأخرى بعد التغيير الفجائي هي قوانين أزلية سرمدية فوق الزمان والمكان (حية), كتحول ماهية هيئة الطائر الطينية ( مادة) إلى طائر حي (حياة).
وهذا التغير الفجائي هو الذي وصفه رب العزة في كتابه بالبغتة [ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً]-الأنعام-31 و [ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً] –الأعراف-187
والصور كما قلنا هو آلية العناصر الحسية المكونة للوجود الحسي بصفة عامة, ومن بين مظاهر هذا التغير الفجائي في هذه العناصر مثلاً نسف الجبال [ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا]-طه-105 و حدوث الزلازل [ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ]-الحج-1 وخسوف القمر [ وَخَسَفَ الْقَمَرُ]-القيامة-8- ثم اصطدامه بالشمس [ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ]- القيامة-9- ثم حدوث انشقاقات على بنيته [ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ]-القمر-1 و انهيار بنية الوجود [فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا]-الكهف-98 و ضهور سحب دخانية كثيفة في أرجاء الكون [ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ]-الدخان-10- مع العلم أن كل هذه الأحداث متقاربة جداً وتحدث في نفس الوقت وأفضل توصيف لها هو [ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ]-النحل-77
الكون خلق بالعلم والمنطق وفق مبدأ السبب والنتيجة, فحتماً نهايته ستكون بالعلم والمنطق وفق نفس المبدأ, والقوانين التي أخرجت الكون إلى الوجود هي نفس القوانين التي سيعاد تشكليها لتتناسب والكون الجديد لتتناسب أيضاً مع الهيئة الأخرى للإنسان الممتحن والذي به سيكمل مشواره الخالد في الوجود.
[ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ] –الأنبياء-104
أما السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه وهو لماذا رب العزة تبارك وتعالى لم يقل مثلاً ( يوم ينفخ في الخلق ) وجاء مكان الخلق الصور ؟
فكما قلنا سابقا كلمة الخلق ترتبط فقط بالمادة الأم للمخلوق (الماهية الأولى) بينما الذي سيحدث عند قيام الساعة هو تغير في بنية الخلق ( مظاهر الخلق) أما الماهية الأم للكون فقط سيعاد تشكيلها بطريقة تتناسب والقوانين الجديدة فالعلاقة بين الكون القديم الذي نمتحن فيه بالكون الجديد الأزلي هي علاقة تبادلية فقط مصداقاُ لقوله تعالى [ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ]-إبراهيم-48
أما التفاسير الخرافية التي نقرأ عنها في كتب التراث, فلا تعدوا أن تكون إلا فهم بدائي للنص المقدس, حيث اختلطت عليهم قوانين العالم الحسي بقوانين العالم الغيبي حينما قالوا أن " نفخ في الصور " يعني الدفع بالهواء في بوق كبير, رغم أن كلمة " نفخ " على مساحة النّص القرآني بأكمله جاءت نكرة, بينما كلمة " الصور " جاءت معرفة مما يدل على ما ذهبنا إليه وهو بنية العناصر التي تتجلى في الوجود كالجبال والشموس والأشجار وكل مظاهر الخلق المُعرفة للإنسان.
والخلط بين صفات العالم المادي و صفات العالم الغيبي يسقط فيه معظم النّاس وأغلبهم من المسلمين فهناك من لا يزال يعتقد أن الله في السماء ويمثله بالجالس على العرش يراقب مخلوقاته تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا ويتناسون أنه في الأرض كذلك و هو معنا أينما كنا بل هو أقرب إلينا من حبل الوريد.
لهو الحديث ... مقدمه
طبقا لمصطلحات القرآن الكريم فالحديث حديثان فيما يخص الدين الحق و الدين الباطل .
هناك الحديث الوحيد الذى لا يؤمن المؤمن إلا به ، وهو حديث الله تعالى فى القرآن الكريم : (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) (الأعراف 185 ) ( المرسلات 50) (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) ( الجاثية 6 ـ )
وهناك الحديث الاخر الذى يطلق عليه رب العزة جل وعلا ( لهو الحديث ) يقول تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) (لقمان 6 : 7 ) ووظيفة ( لهو الحديث ) أن يصد الناس عن دين الله تعالى أى عن القرآن الكريم الذى هو أحسن الحديث (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) ( الزمر 23 )...يتبع
هناك الحديث الوحيد الذى لا يؤمن المؤمن إلا به ، وهو حديث الله تعالى فى القرآن الكريم : (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) (الأعراف 185 ) ( المرسلات 50) (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) ( الجاثية 6 ـ )
وهناك الحديث الاخر الذى يطلق عليه رب العزة جل وعلا ( لهو الحديث ) يقول تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) (لقمان 6 : 7 ) ووظيفة ( لهو الحديث ) أن يصد الناس عن دين الله تعالى أى عن القرآن الكريم الذى هو أحسن الحديث (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) ( الزمر 23 )...يتبع
هل تعلمون ما هى اخطر قنبلة جرثومية اصابت العالم الإسلامى ووصل رزازها للعالم كله فأهلكت الحرث والنسل !؟؟
جرثومتى البخارى إمام اهل السنة ، والكلينى إمام أهل التشيع .
جرثومة البخارى اصابت اكثر من مليار مُسلم من أهل السنة بالإعاقة العقلية (إلا من رحم ربى) فى الماضى والحاضر ..
وجرثومة الكافى اصابت اكثر من نصف مليار آخر من الشيعة بالعته واللوثة العقلية (إلا من
رحم ربى ) ....
وجرثومة الكافى اصابت اكثر من نصف مليار آخر من الشيعة بالعته واللوثة العقلية (إلا من
رحم ربى ) ....
. هل هناك علاج ناجع وناجح يخلصنا منهما ؟؟؟؟؟
نعم وبكل تأكيد وبدون تكلفة ..ويكمن فى كلمه واحده.. (القرآن ) .. هل تريدون العلاج وتشفون من المرض بصدق ؟؟؟
عليكم بالأنتى بخارى والأنتى كافى .وهو القرآن وحده لا شريك له
مصدرا ودستورا للُمسلمين
عليكم بالأنتى بخارى والأنتى كافى .وهو القرآن وحده لا شريك له
مصدرا ودستورا للُمسلمين
الجمعة، 29 مايو 2015
هل النساء ناقصات دين فعلا... ملحق
1. كل المسلمين و المسلمات يعلمون علم اليقين أن الصلاة هي فرض عين على كل بالغ عاقل، ولم ترفع عن أحد مهما كانت ظروفه ما دامت روح الله فيه ولم ترجع إلى خالقها، إلا عن الصبي و المجنون.
2. كل المسلمات يعلمن و يعملن بما ورثن و لقننّ من أمهاتهن أو مشايخهن، كيفية الصلاة و شروط أداءها، لتكون صلاة مقبولة عند الله تعالى، و من أهم تلك الشروط الطهارة،
3. هل علمن حقا ما هي الطهارة؟ وكيف تكون؟
4. فهل يعلمن من الذي أمرهن بترك الصلاة و الصوم أثناء الحيض؟
5. هل هو الله الذي حرم عليهن الصلاة والصوم مدة الحيض؟
6. هل هو الرسول الذي نهى عن الصلاة و الصوم ما لم يتطهرن؟
7. قال تعالى:
ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين))البقرة 222
هذه الآية الكريمة رسمت للزوجين مبادئ وسلوكيات وأخلاق فاضلة يجب الأخذ بها ووضعها نصب أعينهم ولا يحيدون عنها قيد أنملة وهي كما يلي:
1- حرم الله على الزوج مباشرة الزوجة أثناء فترة المحيض حرصا من الله سبحانه وتعالى على سلامة قلبيهما ونقاء سريرتهما باجتناب ما يؤذيهما لأن فطرة الإنسان تتأذى بالمنظر الذي يغير عليه طباعه ويكدر عليه صفوه.
2- أجاز الله للزوج مباشرة الزوجة متى طهرت وطهارتها مهرونة بانقطاع دم المحيض ونزول السائل الأبيض.
3- لم يوجب الله الغسل على المرأة بعد انقطاع دم المحيض إذ لو أوجب عليها الغسل لأمرها بالتيمم عند فقد الماء.
4- لم يحرم الله على المرأة أداء فريضة الصلاة أثناء المحيض إذ لو حرمها عليها لأوجب عليها الغسل عند انقطاع المحيض أو العدول إلى التيمم عند فقد الماء كما هو في حق الجنابة، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل دلالة قطعية أن حكم المحيض يختلف تماما عن حكم الجنابة لأن خروج دم المحيض قهريا من عند الله
المرآة يجب عليها أثناء المحيض أو الولادة أن تضمد موضع الدم ثم تصلي وتقرأ القرآن وتطوف بالبيت إن كانت حاجة أو معتمرة
5- لم يحرم الله على المرأة أداء فريضة الصوم أثناء المحيض أو الولادة لأن مبطلات الصوم هي الأكل أو الشرب أو مباشرة الزوجة ولا علاقة للصيام بما يخرج من السبيلين وسواء كان ذلك دما أو بولا أو برازا و إلّا لأصبح الرجال والنساء محرومين من أداء فريضة الصوم على حد سواء.
6- إن كلمة الأذى لا تعني النجاسة بل تعني أشياء كثيرة من ذلك المرض
قال تعالى:
فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه.
2. كل المسلمات يعلمن و يعملن بما ورثن و لقننّ من أمهاتهن أو مشايخهن، كيفية الصلاة و شروط أداءها، لتكون صلاة مقبولة عند الله تعالى، و من أهم تلك الشروط الطهارة،
3. هل علمن حقا ما هي الطهارة؟ وكيف تكون؟
4. فهل يعلمن من الذي أمرهن بترك الصلاة و الصوم أثناء الحيض؟
5. هل هو الله الذي حرم عليهن الصلاة والصوم مدة الحيض؟
6. هل هو الرسول الذي نهى عن الصلاة و الصوم ما لم يتطهرن؟
7. قال تعالى:
ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين))البقرة 222
هذه الآية الكريمة رسمت للزوجين مبادئ وسلوكيات وأخلاق فاضلة يجب الأخذ بها ووضعها نصب أعينهم ولا يحيدون عنها قيد أنملة وهي كما يلي:
1- حرم الله على الزوج مباشرة الزوجة أثناء فترة المحيض حرصا من الله سبحانه وتعالى على سلامة قلبيهما ونقاء سريرتهما باجتناب ما يؤذيهما لأن فطرة الإنسان تتأذى بالمنظر الذي يغير عليه طباعه ويكدر عليه صفوه.
2- أجاز الله للزوج مباشرة الزوجة متى طهرت وطهارتها مهرونة بانقطاع دم المحيض ونزول السائل الأبيض.
3- لم يوجب الله الغسل على المرأة بعد انقطاع دم المحيض إذ لو أوجب عليها الغسل لأمرها بالتيمم عند فقد الماء.
4- لم يحرم الله على المرأة أداء فريضة الصلاة أثناء المحيض إذ لو حرمها عليها لأوجب عليها الغسل عند انقطاع المحيض أو العدول إلى التيمم عند فقد الماء كما هو في حق الجنابة، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل دلالة قطعية أن حكم المحيض يختلف تماما عن حكم الجنابة لأن خروج دم المحيض قهريا من عند الله
المرآة يجب عليها أثناء المحيض أو الولادة أن تضمد موضع الدم ثم تصلي وتقرأ القرآن وتطوف بالبيت إن كانت حاجة أو معتمرة
5- لم يحرم الله على المرأة أداء فريضة الصوم أثناء المحيض أو الولادة لأن مبطلات الصوم هي الأكل أو الشرب أو مباشرة الزوجة ولا علاقة للصيام بما يخرج من السبيلين وسواء كان ذلك دما أو بولا أو برازا و إلّا لأصبح الرجال والنساء محرومين من أداء فريضة الصوم على حد سواء.
6- إن كلمة الأذى لا تعني النجاسة بل تعني أشياء كثيرة من ذلك المرض
قال تعالى:
فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه.
7- أكد الله للجنب الغسل أو التيمم كي لا تفوته فريضة واحدة من فرائض الصلاة في اليوم وقد تكون في الأسبوع وقد تكون في شهر أو أكثر كما ترون ذلك واضحا من خلال الآيات التالية :
(( يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنب حتى تغتسلوا ....(( 43النساء
8- إن الله لم يرخص لأحد من العباد ترك فريضة واحدة من الصلاة مهما كانت الظروف يتساوى في ذلك المريض والمسافر والمجاهد في سبيل الله والخائف كما ترون ذلك واضحا في الآيات التالية :قال العزيز العليم :
((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين * فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علّمكم ما لم تكونوا تعلمون ((البقرة 238,239
9- لقد رخص الله للمريض والمسافر ترك الصيام على أن يقضي ما فاته أثناء مرضه أو سفره من أيام أخر بقوله:
((يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له )) ثم حبب لهما الصوم بقوله (( وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون 183,184))
فهل من المعقول !!!!!
أن يؤكد على الجنب في الآيتين حتى لا تفوته فريضة واحدة قد تكون في يوم أو في أسبوع أو في شهر أو في أكثر من ذلك ويهمل أمر المرأة التي جعلوها أعداء الله تترك أكثر من عشرون فريضة في كل شهر أثناء المحيض وأكثر من مائة وعشرون فريضة أثناء الولادة وعلى مدى العمر كله ولم يشر إليها القرآن ولا بحرف واحد لا من قريب ولا من بعيد فهل يا ترى كان ربك نسيا
قال الكبير المتعال:
(( يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنب حتى تغتسلوا ....(( 43النساء
8- إن الله لم يرخص لأحد من العباد ترك فريضة واحدة من الصلاة مهما كانت الظروف يتساوى في ذلك المريض والمسافر والمجاهد في سبيل الله والخائف كما ترون ذلك واضحا في الآيات التالية :قال العزيز العليم :
((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين * فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علّمكم ما لم تكونوا تعلمون ((البقرة 238,239
9- لقد رخص الله للمريض والمسافر ترك الصيام على أن يقضي ما فاته أثناء مرضه أو سفره من أيام أخر بقوله:
((يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له )) ثم حبب لهما الصوم بقوله (( وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون 183,184))
فهل من المعقول !!!!!
أن يؤكد على الجنب في الآيتين حتى لا تفوته فريضة واحدة قد تكون في يوم أو في أسبوع أو في شهر أو في أكثر من ذلك ويهمل أمر المرأة التي جعلوها أعداء الله تترك أكثر من عشرون فريضة في كل شهر أثناء المحيض وأكثر من مائة وعشرون فريضة أثناء الولادة وعلى مدى العمر كله ولم يشر إليها القرآن ولا بحرف واحد لا من قريب ولا من بعيد فهل يا ترى كان ربك نسيا
قال الكبير المتعال:
(( وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا))64مريم
أم أن دين الله لا يزال ناقصا وبحاجة إلى من يكمله
والله يقول:
((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا))
أم أن دين الله لا يزال ناقصا وبحاجة إلى من يكمله
والله يقول:
((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا))
عرش الرحمن الجزء الاول
يأتى لفظ العرش بمعنى عرش السلطة المادى للبشر، أى الأريكة أو الكرسى الذى يتربع عليه الحاكم ، مثل قوله جل وعلا عن يوسف عليه السلام ( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ ) (يوسف 100 )، وقوله جل وعلا عن عرش بلقيس ملكة سبأ : (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ )( النمل 23 )
ويأتى بمعنى عرش الرحمن جل وعلا ، كقوله سبحانه وتعالى : ( فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )(التوبة 129 )
وقد يجتمع المفهومان فى نفس السياق كقوله جل وعلا عن عرش بلقيس : (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ) ( وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )( النمل 23 : 26 ) . هنا وصف لعرش بلقيس البشرى بصيغة النكرة بدون (أل ): (وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ )،أما وصف عرش الرحمن فجاء بألف التعريف والتمجيد : ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ).
ويأتى بمعنى عرش الرحمن جل وعلا ، كقوله سبحانه وتعالى : ( فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )(التوبة 129 )
وقد يجتمع المفهومان فى نفس السياق كقوله جل وعلا عن عرش بلقيس : (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ) ( وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )( النمل 23 : 26 ) . هنا وصف لعرش بلقيس البشرى بصيغة النكرة بدون (أل ): (وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ )،أما وصف عرش الرحمن فجاء بألف التعريف والتمجيد : ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ).
وفى كل الأحوال فإن لكلمة العرش بالنسبة للبشر معنيين : مادى حسى ،أى الكرسى الذى يجلس عليه الحاكم ، كما فى قصة ملكة سبأ ، وقصة يوسف عليه السلام. ثم هناك مفهوم معنوى للعرش البشرى بمعنى التحكم والسيطرة ، فيقال فى التاريخ إن فلانا من الملوك أو السلاطين ( جلس على العرش عام كذا ) أو ( تولى العرش سنة كذا ) أو( إغتصب العرش ). أما استعمال كلمة العرش بالنسبة لله جل وعلا فلا تأتى بالمعنى المادى من الجلوس والتربع ، ولكن بالمعنى المعنوى ،أى السلطان والتحكم . وإذا كان تحكم السلطان الفلانى يشمل البلد الفلانى أى إن عرشه يعنى تحكمه فى ذلك البلد فإن عرش الرحمن يعنى سيطرته على كل العوالم من السماوات والارض وما بينهما وسائر المخلوقات والموجودات والأشياءوالأشياء
:ملامح قرآنية عن العرش الالهى
1 ـ العرش هو الكرسى : كما أننا نقول عن الحاكم ( جلس على العرش أو جلس على كرسى الحكم ) فالله جل وعلا يستعمل اسلوب اللغة البشرية لكى يفهم الناس المراد بمدركاتهم ، ولذا فإن عرش الرحمن هو ايضا الكرسى ، وكلاهما بمعنى الملكوت . والله جل وعلا يستعمل الكرسى بمعناه البشرى فى قوله تعالى عن ملك النبى سليمان : (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ) ( ص 34 )، وهو نفس الاستعمال للعرش فيما يخص بلقيس . ويستعمل رب العزة لفظ الكرسى بمعنى ملكوته فيقول :(وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ)( البقرة 255 ). هذا عن عرش أو كرسى الدنيا ، لأن هذا الملكوت بكل عوالمه سيفنى ليأتى يوم القيامة بملكوت وعالم جديد يشمل الجنة التى سيكون اتساعها مثل السماوات والأرض الحالية : (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ) ( آل عمران 133 )( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ ) ( الحديد 21 ). والخطاب هنا لمن يستهلك حياته صراعا من أجل الدنيا الزائلة
1 ـ العرش هو الكرسى : كما أننا نقول عن الحاكم ( جلس على العرش أو جلس على كرسى الحكم ) فالله جل وعلا يستعمل اسلوب اللغة البشرية لكى يفهم الناس المراد بمدركاتهم ، ولذا فإن عرش الرحمن هو ايضا الكرسى ، وكلاهما بمعنى الملكوت . والله جل وعلا يستعمل الكرسى بمعناه البشرى فى قوله تعالى عن ملك النبى سليمان : (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ) ( ص 34 )، وهو نفس الاستعمال للعرش فيما يخص بلقيس . ويستعمل رب العزة لفظ الكرسى بمعنى ملكوته فيقول :(وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ)( البقرة 255 ). هذا عن عرش أو كرسى الدنيا ، لأن هذا الملكوت بكل عوالمه سيفنى ليأتى يوم القيامة بملكوت وعالم جديد يشمل الجنة التى سيكون اتساعها مثل السماوات والأرض الحالية : (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ) ( آل عمران 133 )( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ ) ( الحديد 21 ). والخطاب هنا لمن يستهلك حياته صراعا من أجل الدنيا الزائلة
2 ـ الله جل وعلا هو صاحب العرش وهو رب العرش:
2/ 1 : فى تنزيه رب العزة وتمجيده يتكرر وصف رب العزة بأنه (رب العرش) الذى لا ملجأ الا اليه:( فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )(التوبة 129 ) والذى يستحيل وجود اله معه ، والذى يستحق التنزيه عما يصفه به المشركون ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ )( الانبياء 22 : 23 )، وأنه جل وعلا لم يخلقنا عبثا ، لأن مصيرنا الرجوع اليه يوم الحساب ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ )(المؤمنون 115 ـ 116 ). والغريب أن المشركين يؤمنون برب العرش جل وعلا ولكن يقدسون معه آلهة وأولياء ، وقد اتخذ رب العزة من ذلك حجة عليهم فى الحوار معهم: ( قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ )( المؤمنون 86 ـ )
ونفس الحال فى (ذى العرش) بمعنى صاحب العرش ، فى الرد على المشركين وفى تنزيه رب العزة عن مزاعمهم يقول جل وعلا : ( قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا )( الاسراء 42 : 43 )، ( سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ )( الزخرف 82 )ويقول (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ) ( البروج 12 : 16) . الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ) ( البروج 12 : 16) . ويقول عن جبريل ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ )(التكوير19 : 20 ).
2/ 1 : فى تنزيه رب العزة وتمجيده يتكرر وصف رب العزة بأنه (رب العرش) الذى لا ملجأ الا اليه:( فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )(التوبة 129 ) والذى يستحيل وجود اله معه ، والذى يستحق التنزيه عما يصفه به المشركون ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ )( الانبياء 22 : 23 )، وأنه جل وعلا لم يخلقنا عبثا ، لأن مصيرنا الرجوع اليه يوم الحساب ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ )(المؤمنون 115 ـ 116 ). والغريب أن المشركين يؤمنون برب العرش جل وعلا ولكن يقدسون معه آلهة وأولياء ، وقد اتخذ رب العزة من ذلك حجة عليهم فى الحوار معهم: ( قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ )( المؤمنون 86 ـ )
ونفس الحال فى (ذى العرش) بمعنى صاحب العرش ، فى الرد على المشركين وفى تنزيه رب العزة عن مزاعمهم يقول جل وعلا : ( قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَّبْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا )( الاسراء 42 : 43 )، ( سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ )( الزخرف 82 )ويقول (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ) ( البروج 12 : 16) . الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ) ( البروج 12 : 16) . ويقول عن جبريل ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ )(التكوير19 : 20 ).
أين من يدعون أنفسهم بالمسلمين ؟؟
يقول تعالى في آية فريدة متفردة : {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَاعِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} الأنبياء105
والأرض هنا ليس أرض الجنة كما ذهب بعض المُفسرين لأن الجنة يلزم لوراثتها الإيمان + العمل الصالح، وفي هذه الآية ذكر الله "عبادي الصالحين" بدون ذكر الإيمان
والأرض هنا ليس أرض الجنة كما ذهب بعض المُفسرين لأن الجنة يلزم لوراثتها الإيمان + العمل الصالح، وفي هذه الآية ذكر الله "عبادي الصالحين" بدون ذكر الإيمان
لأن وراثة هذه الأرض التى نحن عليها تحتاج إلى العمل الصالح
ولو نظرنا من ورث الأرض هذه الأيام لوجدناهم هم الأمريكان والأوربيون واليابانيون الخ لأنهم يعملوا كل ما هو في صالح مُواطنيهم
وفي الآية التالية يقول تعالى: {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ} الأنبياء106
فما حدث في الآية السابقة بلاغ لمن ظنوا أن الحياة عبادة فقط فأخذوا يُصلون ويدعون ولا يهتمون بشيء سوى قشور دينهم، وتركوا الإصلاح في الأرض والعلم والتقدم للآخرين، وظنوا بذلك أنهم قد نالوا رضوان ربهم.... وهيهات
ولو نظرنا من ورث الأرض هذه الأيام لوجدناهم هم الأمريكان والأوربيون واليابانيون الخ لأنهم يعملوا كل ما هو في صالح مُواطنيهم
وفي الآية التالية يقول تعالى: {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ} الأنبياء106
فما حدث في الآية السابقة بلاغ لمن ظنوا أن الحياة عبادة فقط فأخذوا يُصلون ويدعون ولا يهتمون بشيء سوى قشور دينهم، وتركوا الإصلاح في الأرض والعلم والتقدم للآخرين، وظنوا بذلك أنهم قد نالوا رضوان ربهم.... وهيهات
ويقول تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور55
وفي الآية السابقة وعد للذين آمنوا وعملوا الصالحات بوراثة الأرض
فأين المُسلمون الذين ورثوا الأرض؟
لا يُوجد!!
إذا لا يُوجد مُسلمون حقا!!
وفي عشرات الآيات أوضح الله تعالى أن دخول الجنة يكون بالإيمان والعمل الصالح
يقول تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة25
فبالعمل الصالح نكسب دنيانا
وبالإيمان والعمل الصالح نكسب دنيانا وأُخرانا
وبالإيمان بدون عمل صالح (ولذلك لا يُمكن أن يكون إيمانا صحيحا) لا نكسب لا الدنيا ولا الآخرةالآخرة
وفي الآية السابقة وعد للذين آمنوا وعملوا الصالحات بوراثة الأرض
فأين المُسلمون الذين ورثوا الأرض؟
لا يُوجد!!
إذا لا يُوجد مُسلمون حقا!!
وفي عشرات الآيات أوضح الله تعالى أن دخول الجنة يكون بالإيمان والعمل الصالح
يقول تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة25
فبالعمل الصالح نكسب دنيانا
وبالإيمان والعمل الصالح نكسب دنيانا وأُخرانا
وبالإيمان بدون عمل صالح (ولذلك لا يُمكن أن يكون إيمانا صحيحا) لا نكسب لا الدنيا ولا الآخرةالآخرة
ويقول تعالى: {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }المنافقون8
فأين من يدعون أنفسهم بالمسلمين الآن وأين العزة؟
لعنه شيطانيه اسمها التجويد
يقولون... إن تجويد القرآن الكريم هو تحسين صوت القراءة به. وهذا يشمل التنوين والادغام و الاظهار و تحديد مخارج الأصوات وما يستتبعه من أشياء أقرب الى علم لموسيقى .وقضيه التجويد جاءت من الحديث الكاذب القائل ( حسنوا القرآن بأصواتكم ).
القرآن الكريم ليس أغنية مطلوب تلحينها و التغنى بها لاطراب الجمهور. القرآن الكريم كتاب انذار وبيان من الله تعالى للناس يحذرهم من اقتراب الساعة ، ومن السخرية بهذا الانذار الالهى أن نتعامل معه بهذا الاستخفاف ونحن نحسب أننا نحسن صنعا.
يقول تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) ( الأنفال 2 ) ان المؤمن الحق اذا تذكر اسم الله تعالى ارتعش قلبه وجلا ـ لا أن تترقص أردافه طربا ـ واذا تليت عليه آيات القرآن ازداد ايمانا.، ولم يزدد بها ظلما وعدوانا. المشركون اللاهون فقط هم الذين يكذبون بآيات الرحمن و ما فيها من انذار وتبشير ويتخذونها هزوا (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا ) 0 الكهف 56 ).
هؤلاء المشركون اليوم يغضب أحدهم أشد الغضب اذا تغنيت بالبخارى وباحاديثة الكاذبة المنسوبة كذبا للرسول محمد عليه السلام. ادخل عليهم واقرأ عليهم حديثا للبخارى ـ بطريقة غنائية وانت تتطوح وتتمايل كما يفعل المغنون بالقرآن ، لن يطربوا ولن يفرحوا بل سيثورون لأنك سخرت بدينهم الحقيقى . هذا طبعا إذا عرفوا انك تقرأ لهم من البخارى لأنهم يعبدون ما يجهلون كالأنعام وأضل سبيلا.
ان قراءة القرآن عبادة والاستماع اليه عبادة ، وتدبره ودراسته عبادة. وليس فى العبادة هزل أو طرب . إن الله تعالى المهيمن الجبار يقسم بالسماء والأرض أن القرآن الكريم لا مجال فيه للهزل ، بل هو القول الفصل : ( وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) ( الطارق 11 ـ ).
ولكن المشركين كما يقول الرحمن جل وعلا يتخذون دائما دينهم لهوا ولعبا. مطلوب من المؤمن الاعراض عنهم فى الدنيا (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) ( الأنعام 70 ) وهم فى الأخرة كافرون فى عذاب الجحيم (الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ) (الأعراف 51 )
المؤمن يتلو القرآن ويرتل القرآن.
والتلاوة والترتيل معناهما واحد فى اللغة العربية. وهو القراءة المتتالية أو الأحداث التى يتلو بعضها بعضا. كلمة ( تلا ) تفيد القراءة المتتابعة لكلام متتابع ، كما تفيد مجىء شىء تلو او بعد شىء سابق. وهكذا كلمة( رتل ) تقول : جاء رتل السيارات ، اى سيارات متتابعة يتلو بعضها بعضا.
التلاوة فى القرآن لا تعنى مجرد التتابع اللفظى فقط فى آيات القرآن الكريم التى يتلو بالفعل بعضها بعضا ، ولكن التلاوة والترتيل فى القرآن الكريم يعنى أن تكون طريقة القراءة موضحة للمعنى القرآنى. وهذا معنى قوله تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) ( البقرة 121 ) فهناك من يتلو الكتاب ( حق تلاوته ) وهذا هو المؤمن بالكتاب ، ومنهم من تتحول عنده القراءة و التلاوة والترتيل الى أغنية و لهو ولعب وطرب ، وهذا هو الكافر به والخاسر بتلاوته. وتعجب هنا من اثنين كلاهما يقرأ القرآن ولكن أحدهما كافر بقراءته والآخر مؤمن بقراءته. أى إن قراءة القرآن من المفاصل الهامة التى يتحدد بها الايمان أو الكفر ـ فى الحساب الالهى.
ولأنها قضية خطيرة فهى تستحق مزيدا من الايضاح.
ان فى القرآن الكريم أنواعا مختلفة من الخطاب ؛ فيه الخطاب التشريعى و فيه القصص وفيه الحوار وفيه الانذار و فيه التبشير وفيه الاسلوب التقريرى والاسلوب العلمى وفيه الاسلوب العاطفى وفيه التكفير من الله تعالى و اللعن لمن يستحق ذلك ، وفيه الدعوة للتفكير وفيه وصف نعيم الجنة و فيه عذاب النار.
هل نتعامل مع كل هذه الأنواع المختلفة بطريقة قراءة واحدة ـ حتى على فرض اننا نقرأ القرآن دون غناء ودون اتخاذه لهوا ولعبا كما يفعل الغافلون ؟
بالطبع لا بد أن تختلف القراءة حسب المعنى الذى تتضمنه الآية وكل آية. فاذا كان فى الآية سؤال فلا بد أن تقرأها بصيغة السؤال ، واذا كان فيها تعجب فلا بد ان يظهر التعجب فى طريقة قراءتك للآية ، وهكذا فى السخرية وفى الترهيب و فى الوعيد. بهذه الطريقة تتلو القرآن حق تلاوته. لآن تلاوتك هذه تسمح لبيان القرآن و معناه الواضح ان يظهر ويتضح أكثر طالما تلوت القرآن حق تلاوته.
اما تحويل القرآن الكريم الى أغنية و لها نوتة موسيقية تسمى التجويد فهى تغييب كامل لبيان القرآن الكريم لأن الذى يستاثر بالانتباه هو صوت القارىء أو ( المقرىء ) أما المحتوى القرآنى للصوت فقد ضاع بين آهات المقرىء و تهليل المستمعين ، و يتحول كلام العزيز الجبار فى الوعيد والانذار و التشريع الى جلسات أنس وفرفشة و انبساط ومزاج عال العال..
فيما مضى من زمان ـ أرجو من الله تعالى غفرانه ـ كنت أضطر لحضور مناسبات عزاء وأضطر لسماع ذلك اللهو والمجون بالقرآن الكريم ، وأعجب من تخلف المستمعين العقلى و الحجاب الموضوع على قلوبهم وهم يهيجون بالصراخ والاعجاب من صوت القارىء وهو يتغنى بآية فيها الوعد والوعيد ، معظمها ينطبق عليهم وهم لا يشعرون ولا يعقلون ولكن فقط يرقصون و يتماجنون . وكنت أحيانا أبتسم من الغيظ حين يقرأ المقرىء بطريقته الغنائية حوارا دار بين الله تعالى ورسوله موسى عليه السلام فى سورة طه ،، وأسأل نفسى هل كان الله تعالى يخاطب موسى عليه السلام بهذه الطريقة الغنائية فيرد عليه موسى بنفس اللحن ؟ وهل هو كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه و قول فصل وما هو بالهزل أم هو أوبريت غنائى وعرض مسرحى ؟؟
لا عجب أن اتخذنا القرآن الكريم مهجورا.
لم نهجره بالفعل بحيث تم نسيانه نهائيا ، ولكن اتخذناه مهجورا ، بمعنى أنه أصبح موجودا و غائبا فى نفس الوقت. غيبنا القرآن فى مجتمع المتعلمين بأن وضعنا فوقه أطنانا مما يسمى بالتفسير و الحديث و التاويل و النسخ ، وغيبنا القرآن الكريم فى حياتنا العامة حين حولناه الى أغنية دينية فى مواسم العزاء وفى ساحات المقابر. وبهذا الهجر والتغييب للقرآن أصبحنا أعداء النبى محمد. ويوم القيامة سيتبرأ النبى محمد منا باعتبارنا أعداءه المجرمين .
إقرأالآيات الآتية وتدبرها ، دون ان تحولها لأغنية : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ) ( الفرقان 30 ـ )
يقول تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) ( الأنفال 2 ) ان المؤمن الحق اذا تذكر اسم الله تعالى ارتعش قلبه وجلا ـ لا أن تترقص أردافه طربا ـ واذا تليت عليه آيات القرآن ازداد ايمانا.، ولم يزدد بها ظلما وعدوانا. المشركون اللاهون فقط هم الذين يكذبون بآيات الرحمن و ما فيها من انذار وتبشير ويتخذونها هزوا (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا ) 0 الكهف 56 ).
هؤلاء المشركون اليوم يغضب أحدهم أشد الغضب اذا تغنيت بالبخارى وباحاديثة الكاذبة المنسوبة كذبا للرسول محمد عليه السلام. ادخل عليهم واقرأ عليهم حديثا للبخارى ـ بطريقة غنائية وانت تتطوح وتتمايل كما يفعل المغنون بالقرآن ، لن يطربوا ولن يفرحوا بل سيثورون لأنك سخرت بدينهم الحقيقى . هذا طبعا إذا عرفوا انك تقرأ لهم من البخارى لأنهم يعبدون ما يجهلون كالأنعام وأضل سبيلا.
ان قراءة القرآن عبادة والاستماع اليه عبادة ، وتدبره ودراسته عبادة. وليس فى العبادة هزل أو طرب . إن الله تعالى المهيمن الجبار يقسم بالسماء والأرض أن القرآن الكريم لا مجال فيه للهزل ، بل هو القول الفصل : ( وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) ( الطارق 11 ـ ).
ولكن المشركين كما يقول الرحمن جل وعلا يتخذون دائما دينهم لهوا ولعبا. مطلوب من المؤمن الاعراض عنهم فى الدنيا (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) ( الأنعام 70 ) وهم فى الأخرة كافرون فى عذاب الجحيم (الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ) (الأعراف 51 )
المؤمن يتلو القرآن ويرتل القرآن.
والتلاوة والترتيل معناهما واحد فى اللغة العربية. وهو القراءة المتتالية أو الأحداث التى يتلو بعضها بعضا. كلمة ( تلا ) تفيد القراءة المتتابعة لكلام متتابع ، كما تفيد مجىء شىء تلو او بعد شىء سابق. وهكذا كلمة( رتل ) تقول : جاء رتل السيارات ، اى سيارات متتابعة يتلو بعضها بعضا.
التلاوة فى القرآن لا تعنى مجرد التتابع اللفظى فقط فى آيات القرآن الكريم التى يتلو بالفعل بعضها بعضا ، ولكن التلاوة والترتيل فى القرآن الكريم يعنى أن تكون طريقة القراءة موضحة للمعنى القرآنى. وهذا معنى قوله تعالى (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) ( البقرة 121 ) فهناك من يتلو الكتاب ( حق تلاوته ) وهذا هو المؤمن بالكتاب ، ومنهم من تتحول عنده القراءة و التلاوة والترتيل الى أغنية و لهو ولعب وطرب ، وهذا هو الكافر به والخاسر بتلاوته. وتعجب هنا من اثنين كلاهما يقرأ القرآن ولكن أحدهما كافر بقراءته والآخر مؤمن بقراءته. أى إن قراءة القرآن من المفاصل الهامة التى يتحدد بها الايمان أو الكفر ـ فى الحساب الالهى.
ولأنها قضية خطيرة فهى تستحق مزيدا من الايضاح.
ان فى القرآن الكريم أنواعا مختلفة من الخطاب ؛ فيه الخطاب التشريعى و فيه القصص وفيه الحوار وفيه الانذار و فيه التبشير وفيه الاسلوب التقريرى والاسلوب العلمى وفيه الاسلوب العاطفى وفيه التكفير من الله تعالى و اللعن لمن يستحق ذلك ، وفيه الدعوة للتفكير وفيه وصف نعيم الجنة و فيه عذاب النار.
هل نتعامل مع كل هذه الأنواع المختلفة بطريقة قراءة واحدة ـ حتى على فرض اننا نقرأ القرآن دون غناء ودون اتخاذه لهوا ولعبا كما يفعل الغافلون ؟
بالطبع لا بد أن تختلف القراءة حسب المعنى الذى تتضمنه الآية وكل آية. فاذا كان فى الآية سؤال فلا بد أن تقرأها بصيغة السؤال ، واذا كان فيها تعجب فلا بد ان يظهر التعجب فى طريقة قراءتك للآية ، وهكذا فى السخرية وفى الترهيب و فى الوعيد. بهذه الطريقة تتلو القرآن حق تلاوته. لآن تلاوتك هذه تسمح لبيان القرآن و معناه الواضح ان يظهر ويتضح أكثر طالما تلوت القرآن حق تلاوته.
اما تحويل القرآن الكريم الى أغنية و لها نوتة موسيقية تسمى التجويد فهى تغييب كامل لبيان القرآن الكريم لأن الذى يستاثر بالانتباه هو صوت القارىء أو ( المقرىء ) أما المحتوى القرآنى للصوت فقد ضاع بين آهات المقرىء و تهليل المستمعين ، و يتحول كلام العزيز الجبار فى الوعيد والانذار و التشريع الى جلسات أنس وفرفشة و انبساط ومزاج عال العال..
فيما مضى من زمان ـ أرجو من الله تعالى غفرانه ـ كنت أضطر لحضور مناسبات عزاء وأضطر لسماع ذلك اللهو والمجون بالقرآن الكريم ، وأعجب من تخلف المستمعين العقلى و الحجاب الموضوع على قلوبهم وهم يهيجون بالصراخ والاعجاب من صوت القارىء وهو يتغنى بآية فيها الوعد والوعيد ، معظمها ينطبق عليهم وهم لا يشعرون ولا يعقلون ولكن فقط يرقصون و يتماجنون . وكنت أحيانا أبتسم من الغيظ حين يقرأ المقرىء بطريقته الغنائية حوارا دار بين الله تعالى ورسوله موسى عليه السلام فى سورة طه ،، وأسأل نفسى هل كان الله تعالى يخاطب موسى عليه السلام بهذه الطريقة الغنائية فيرد عليه موسى بنفس اللحن ؟ وهل هو كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه و قول فصل وما هو بالهزل أم هو أوبريت غنائى وعرض مسرحى ؟؟
لا عجب أن اتخذنا القرآن الكريم مهجورا.
لم نهجره بالفعل بحيث تم نسيانه نهائيا ، ولكن اتخذناه مهجورا ، بمعنى أنه أصبح موجودا و غائبا فى نفس الوقت. غيبنا القرآن فى مجتمع المتعلمين بأن وضعنا فوقه أطنانا مما يسمى بالتفسير و الحديث و التاويل و النسخ ، وغيبنا القرآن الكريم فى حياتنا العامة حين حولناه الى أغنية دينية فى مواسم العزاء وفى ساحات المقابر. وبهذا الهجر والتغييب للقرآن أصبحنا أعداء النبى محمد. ويوم القيامة سيتبرأ النبى محمد منا باعتبارنا أعداءه المجرمين .
إقرأالآيات الآتية وتدبرها ، دون ان تحولها لأغنية : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ) ( الفرقان 30 ـ )
الصلاه هي ذاتها منذ الأزل
من المؤسف ان معظم المسلمين يعتقدون بان الصلاة التي نصليها الآن هي صلاة جديدة ولم تكن موجودة من قبل. ومهما تلوت عليهم من آيات القرآن الكريم التي تثبت عكس كلامهم مثل الآيات التالية:
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ.آل عمران43.
وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا . مريم 31.
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَّبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا. مريم 54.
و الكثير من الآيات الآخرى التى تؤكد نفس المعنى.
و الكثير من الآيات الآخرى التى تؤكد نفس المعنى.
فهم بعد قراءة هذه الآيات سيقولون لك نعم قد يكون... ولكنهم لم يصلوا نفس الصلاة التي نصليها فهم في كتبهم الذين يعبدونها يقرأون فيها ان الله اوحى الى النبي محمد عليه السلام عن طريق جبريل كل شيء الا الصلاة فانه طلب منه ان يصعد اليه ليفرضها عليه بنفسه ومن ذلك يقولون أهمية الصلاة واثبات ان هناك معراج.
وان قلت لهم هذه الآيات:
لقد قال الله تعالى لبنى إسرائيل في عهد نزول القرآن: " وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ. البقرة 45
ولأنها نفس الصلاة التي يصليها المسلمون الذين يقرأون القرآن فأن القرآن يكرر نفس الأمر للمسلمين في نفس السورة:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ. البقرة 153). لو كانت الصلاة شيئا مختلفا بين الفريقين لنزل في القرآن ما يفيد ذلك حين توجيهه الحديث لبنى إسرائيل ولاتباع القرآن الكريم، ولكن على العكس جاء الخطاب واحدا يدعو الجميع إلى اتباع ملة إبراهيم حنيفا - أي بدون الوقوع في الشرك والمعاصي-و ملة إبراهيم هي الأصل
وان قلت لهم هذه الآيات:
لقد قال الله تعالى لبنى إسرائيل في عهد نزول القرآن: " وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ. البقرة 45
ولأنها نفس الصلاة التي يصليها المسلمون الذين يقرأون القرآن فأن القرآن يكرر نفس الأمر للمسلمين في نفس السورة:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ. البقرة 153). لو كانت الصلاة شيئا مختلفا بين الفريقين لنزل في القرآن ما يفيد ذلك حين توجيهه الحديث لبنى إسرائيل ولاتباع القرآن الكريم، ولكن على العكس جاء الخطاب واحدا يدعو الجميع إلى اتباع ملة إبراهيم حنيفا - أي بدون الوقوع في الشرك والمعاصي-و ملة إبراهيم هي الأصل
فهم بعد قراءة هذه الآيات لا يؤمنون وسيقولون لك انظر الى صلاة اليهود والمسيحيين هل هي نفس صلاتنا. وبالطبع فان الاجابة المنتظره لا. ومن هنا يجدون سببا مقنعا لهم لرفض كلام الله وتصديق كتب السنة والتراث.
ومن كلامهم نقول لهم هل كان نبي الله موسى عليه السلام يهوديا وهل كان نبي الله عيسى عليه السلام مسيحيا... الم يكونوا مسلمين. الم يكن كل انبياء الله مسلمين. الم يأمر الله سبحانه و تعالى النبي محمد عليه السلام باتباع ملة النبي ابراهيم عليه السلام وهل يتبع ملته ويصلي صلاة غير التي كان يصليها ابراهيم عليه السلام.
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. الأنعام161.
اليس الدين عند الله الاسلام منذ بدء الخلق الى يوم القيامة. فكيف يمكن ان يتصوروا ان كل نبي جاء بصلاة مختلفة. ولا بد هنا من التذكير بأن اول شيء سيذكرونه لك هو لولا السنة لما عرفنا كيف نصلي ولذا لا بد من وجوب وجود السنة.
حينما دعا النبى ابراهيم الله و طلب منه ان يرينا المناسك و استجاب له الله و كما صلى النبى ابراهيم و ذريته وصلت لنا صلاته وصلي بها النبى محمد و نحن ايضا.... رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128)البقرة.
فان كان من الصعب ان تثبت لهم ان صلاة اليهود والمسيحيين مثل صلاتنا فلنشاهد هذه المقاطع و اود منكم ان تروهم وتحكموا بانفسكم ان هنالك فئات قليلة من اليهود والنصارى الذين حتى الآن يحتفظون بالصلاة الصحيحة التي توارثوها عن نبي الله ابراهيم عليه السلام ولكن الأغلبية هي التي لم تحافظ على الصلاة الصحيحة وحرفوها لأنهم من هواة تحريف كلام الله واوامره وبالتالي تحريف الكلم عن مواضعه.
وبالرجوع الى كتب اليهود فهي مكتوب فيها ان صلاتهم هي صلاة النبي ابراهيم عليه السلام.
وايضا يصلون صلاة العيد, صلاة الجنازة, صلاة الاستسقاء, صلاة السفر وصلاة خاصة طويلة بعد الصيام والتي تعرف لدينا بالتراويح. وهم ايضا يصلون جماعة وفرادى ويحبذوا صلاة الجماعة ولها شروط ونصاب. وفي حالة الجماعة لا بد ان يكون هناك إمام لهم. وهم ايضا يقوموا بالتسليم في نهاية الصلاة. ...يتبع
وبالرجوع الى كتب اليهود فهي مكتوب فيها ان صلاتهم هي صلاة النبي ابراهيم عليه السلام.
وايضا يصلون صلاة العيد, صلاة الجنازة, صلاة الاستسقاء, صلاة السفر وصلاة خاصة طويلة بعد الصيام والتي تعرف لدينا بالتراويح. وهم ايضا يصلون جماعة وفرادى ويحبذوا صلاة الجماعة ولها شروط ونصاب. وفي حالة الجماعة لا بد ان يكون هناك إمام لهم. وهم ايضا يقوموا بالتسليم في نهاية الصلاة. ...يتبع
المقطع الأول:
المقطع الثانى:
المقطع الثالث:
لا تناقض في القرأن حجج الملحدين والرد عليها ٢
- هل مات أحد من أبناء نوح في الفيضان:
نعم:
((وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ، قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ )) هود 42 - 43
لا لم يمت أحد:
((وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ )) الأنبياء 76
((وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ، وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيم،ِ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ)) الصافات 75-77
((وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ، وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيم،ِ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ)) الصافات 75-77
---- الصلاه --- الجزء الثالث أداب الصلاه والامور المتعلقه بها
للصلاة آداب تم تبليغنا بها في القرءان الكريم بكل وضوح، وللأسف الشديد، اغلب المسلمين اليوم، أو بدقة أكثر، أغلب من يًسَمَّوْنَ مسلمين، لا يفقهون كثيرا من هذه الآداب!
هناك أمور تستبق القيام بالصلوة، وأمورا تلحق الصلوة بعد إقامتها، اي أن العملية كلها مترابطة مع بعضها البعض ولا تتوقف عند لحظة "الأداء " فقط، كما يظن أهل التراث حين يقولون بأن " يسقطوا عن أنفسهم الفرض" الذي لا سلطان لهم بهذا القول ولا علم منير.
هناك أمور تستبق القيام بالصلوة، وأمورا تلحق الصلوة بعد إقامتها، اي أن العملية كلها مترابطة مع بعضها البعض ولا تتوقف عند لحظة "الأداء " فقط، كما يظن أهل التراث حين يقولون بأن " يسقطوا عن أنفسهم الفرض" الذي لا سلطان لهم بهذا القول ولا علم منير.
- الزينة:
فمن أبسطها، أنك حين تريد مقابلة شخص مهمّ ذي مكانة عالية في المجتمع فأنت تتزين بأفضل ما عندك، وهذا أمر قام تعالى بذكره في القرءان حين قال سبحانه
فمن أبسطها، أنك حين تريد مقابلة شخص مهمّ ذي مكانة عالية في المجتمع فأنت تتزين بأفضل ما عندك، وهذا أمر قام تعالى بذكره في القرءان حين قال سبحانه
( يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ) الأعراف – 31
فكما أنت تقابل وزيرا أو ملكا بأحسن ما عندك من ملابس وزينة، فكذلك حين تقوم للصلوة، يجب أن تكون حسن اللباس والزينة وليس متسخا أو برائحة منتنة الا من كان له عذر سنأتي اليه أدناه.
- الصوت:
كذلك طلب الله تعالى أن نتأدب حتى في درجة صوتنا أثناء صلواتنا :
كذلك طلب الله تعالى أن نتأدب حتى في درجة صوتنا أثناء صلواتنا :
( قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّۭا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَ ٰلِكَ سَبِيلًۭا) الإسراء – 110
وليس كما نجد اليوم الجميع يكادون يصرخون في صلواتهم بالمكبرات وكأنهم يتسابقون فيمن سيعلو صوته على الآخر! فمن أدب الصلوة أن لا نجهر ولا نخافت، بالرغم من ان الله تعالى يخبرنا بأنه يعلم السرّ وما أخفى،
( وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى ) طه – 7
( وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى ) طه – 7
، فما من داع لأن نجهر بالقول في صلواتنا، فهي أقرب لأن تُسمِعَ نفسك ليس أكثر، وهذا هو ابتغاء بين ذلك سبيلا، أي لا تجعل صلواتك صامتة ولا تُسمعها من حولك بل اسمع نفسك بنفسك، وهو كاف لكَ.
الحفاظ عليها:
ومن آداب الصلوة أن نحافظ عليها ونجعلها صلوة وسطا، وليس أن نقيمها ثم نتغافل عن الحفاظ عليها، ونعود الى ارتكاب الفحشاء أو المنكر أو البغي : ومفردة حفظ، في هذه الآية اختلف عليها الكثيرون في قوله تعالى
الحفاظ عليها:
ومن آداب الصلوة أن نحافظ عليها ونجعلها صلوة وسطا، وليس أن نقيمها ثم نتغافل عن الحفاظ عليها، ونعود الى ارتكاب الفحشاء أو المنكر أو البغي : ومفردة حفظ، في هذه الآية اختلف عليها الكثيرون في قوله تعالى
( حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ) البقرة -238
هي مفردة تدل على عدم إضاعة الشيء، كما حدث مع الذين تلوا إبراهيم، فمن بعد ابراهيم حتى عيسى، حدث بعدهم أن أتى قوم أضاعوا الصلوة،و كما حصل مع يوسف وأخوته، فقدوه ولم يعد معهم
هي مفردة تدل على عدم إضاعة الشيء، كما حدث مع الذين تلوا إبراهيم، فمن بعد ابراهيم حتى عيسى، حدث بعدهم أن أتى قوم أضاعوا الصلوة،و كما حصل مع يوسف وأخوته، فقدوه ولم يعد معهم
( أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًۭا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ) يوسف – 12
. من غير المعقول حسب رايي وفهمي الشخصي، أن نتصور أن الله تعالى يطلب منا أن نحافظ على "هذه" الصلوة من دون "تلك" بشكل خاص !
فهذا المفهوم التراثي الذي أظنه بكل استحقاق، لا يمتّ للحق بصلة، فالصلوة صلوة، وكونها موقوتة، فهي لها أهميتها التي سنتعرض لها في البحث القادم، فمن غير المنطقي ولا المعقول، ولا حتى المقبول، ان نقول بان الله تعالى يوصينا بالحفاظ على " تلك" الصلوة أكثر من "تلك"، بل إن مفردة الوسطى تم تفصيلها في القرءان بكونها تدلّ على الإعتدال والوسطيّة وليس العددية أبدا! البقرة – 143 , المائدة - 89
- الغسل للصلوة – الوضوء لغةً :
- الغسل للصلوة – الوضوء لغةً :
قبل أن نأخذ زينتنا هنالك أمور يجب علينا القيام بها عند كل صلوة! وليس مرة واحدة في اليوم! بل عند كل صلوة نقوم بها بكل معنى هذه الكلمات من دقة. وهي أن نجهز أنفسنا للصلوة، بالقيام ببعض الأمور- الحركية – ومنها الغسل، قبل "كل" صلوة، فيجب أن نغسل ايدينا الى المرافق وأوجهنا ونمسح برأسنا أو جزء منه، ونغسل اقدامنا الى الكعبين:
( يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًۭا فَٱطَّهَّرُوا۟ ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌۭ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَـٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءًۭ فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًۭا طَيِّبًۭا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍۢ وَلَـٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) المائدة - 6
( يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا۟ ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌۭ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَـٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءًۭ فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًۭا طَيِّبًۭا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ) النساء – 43
نلاحظ أولا استخدام الله تعالى لمفردة (قُمْتُمْ) ولم يستخدم "أقمتم"، وهذه من لطائف القرءان الكريم، للدلالة على بدء الرغبة بالحركة للقيام الى الصلوة الموقوتة، بل ومن كونها موقوتة ,
- الإغتسال :
وهو حالة خاصة، تتم في حالة كون الانسان ذاهب الذهن بسبب خمر أو حالة نفسية، أي سكرانا، وحالة جُنُبا، أي متسخا تماما، وليس كما قيل لنا في التراث، فحالة الاتساخ التام يتصف بها الانسان كذلك في السفر، اي عابر السبيل، الذي يمر في طريق ما، وجاء ميقات الصلوة، فمطلوب منه الاغتسال وليس الغسل، وهنا من البديهي، أن الأمر يمسّ النظافة الجسدية تماما وليس كما الغسل – الوضوء – المنبّه للجوارح، فالآية (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًۭا فَٱطَّهَّرُوا۟) تم تفصيلها بحمد الله في قوله تعالى (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا۟) ، ومنه، وبكل بساطة، نفقه أن الجنب في اغلبه يكون عابر السبيل (أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ)، وهذا أمر طبيعي، فعابر السبيل كل جسده يكون متعرّقا وقد تكون له رائحة، وليس دائما عنده القدرة أو الامكانية على الاغتسال، فتم اسثناؤه، لكون حالته خاصة، ولن يستطيع دوما الاغتسال، كما أنه يكن من الذين يعملون في عمل يتسخون منه ويتعرّقون مثل العمل في النظافة والسمك والحدادة مثلا.
وهو حالة خاصة، تتم في حالة كون الانسان ذاهب الذهن بسبب خمر أو حالة نفسية، أي سكرانا، وحالة جُنُبا، أي متسخا تماما، وليس كما قيل لنا في التراث، فحالة الاتساخ التام يتصف بها الانسان كذلك في السفر، اي عابر السبيل، الذي يمر في طريق ما، وجاء ميقات الصلوة، فمطلوب منه الاغتسال وليس الغسل، وهنا من البديهي، أن الأمر يمسّ النظافة الجسدية تماما وليس كما الغسل – الوضوء – المنبّه للجوارح، فالآية (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًۭا فَٱطَّهَّرُوا۟) تم تفصيلها بحمد الله في قوله تعالى (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا۟) ، ومنه، وبكل بساطة، نفقه أن الجنب في اغلبه يكون عابر السبيل (أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ)، وهذا أمر طبيعي، فعابر السبيل كل جسده يكون متعرّقا وقد تكون له رائحة، وليس دائما عنده القدرة أو الامكانية على الاغتسال، فتم اسثناؤه، لكون حالته خاصة، ولن يستطيع دوما الاغتسال، كما أنه يكن من الذين يعملون في عمل يتسخون منه ويتعرّقون مثل العمل في النظافة والسمك والحدادة مثلا.
أذا الاغتسال مطلوب لمن هوفي حالة ذهاب الذهن بسبب الخمر أو بسبب حالة نفسية، والجُنُب المقيم في بيته ومكان عمله، وهم كثر، فما أكثر الوظائف التي تجعلنا نتسخ، فوجب علينا الاغتسال منها وليس الغسل قبل أن نقوم للصلوة.
لاحظ قوله تعالى : قوله تعالى:
لاحظ قوله تعالى : قوله تعالى:
وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ ....)(36) النساء
لو كان معنى الجنابه العلاقة الجنسية أو الحيض والمني صحيحا فهل نستطيع أن نفهم هذه الآية؟؟؟ التي يطالب فيها الله عباده بالإحسان إلى " الْجَارِالْجُنُبِ"..؟؟؟؟؟
لإقامة الصلاة يجب أن تتوفر مسألتان هامتان.. العقل الواعي في قوله:
لإقامة الصلاة يجب أن تتوفر مسألتان هامتان.. العقل الواعي في قوله:
" لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ"
والجسم النظيف في قوله عز وجل:" وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ".
مفهوم الممارسة الجنسية نأخذه من " أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء" فعل ( لامس ) هو فعل يدل على حدوث مشترك بين فاعلين لفعل واحد . نحو قولنا : لَكَمَ زيد عمر . نفهم أن فعل اللكم صدر من زيد فقط, ووقع اللكم على عمر . أما إذا قلنا : لاكم زيد عمر . نفهم أن فعل اللكم كان بينهما مشتركا لكليهما معاً ، فكل منهما يلكم صاحبه . قال تعالى : [ أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً ] النساء 43 فعملية اللمس مشتركة بين الرجال والنساء على حد سواء ، فكلاهما قام بلمس الآخر ، وهذا اللمس ليس مجرد وضع كف اليد على جسم الآخر, فهذه العملية تسمى لمساً, وليس تلامساً . فإن دخول حرف الألف على اللام أعطاها بعداً واستقامة مما يدل على أن فعل اللمس كان في كامل الجسم أو معظمه مشتركا بينهما .
والجسم النظيف في قوله عز وجل:" وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ".
مفهوم الممارسة الجنسية نأخذه من " أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء" فعل ( لامس ) هو فعل يدل على حدوث مشترك بين فاعلين لفعل واحد . نحو قولنا : لَكَمَ زيد عمر . نفهم أن فعل اللكم صدر من زيد فقط, ووقع اللكم على عمر . أما إذا قلنا : لاكم زيد عمر . نفهم أن فعل اللكم كان بينهما مشتركا لكليهما معاً ، فكل منهما يلكم صاحبه . قال تعالى : [ أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً ] النساء 43 فعملية اللمس مشتركة بين الرجال والنساء على حد سواء ، فكلاهما قام بلمس الآخر ، وهذا اللمس ليس مجرد وضع كف اليد على جسم الآخر, فهذه العملية تسمى لمساً, وليس تلامساً . فإن دخول حرف الألف على اللام أعطاها بعداً واستقامة مما يدل على أن فعل اللمس كان في كامل الجسم أو معظمه مشتركا بينهما .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا(49) الأحزاب .
لاَمَسْتُمُ النِّسَاء" هي الصيغة التي استعملها الخالق لفعل "مس" عند الأمر..( وهو أمر موجه للرجال)..لأن"مسستم" لا تقال ولا وجود لها في لغة القرآن.
فيكون معنى " لاَمَسْتُمُ النِّساء" إذا هو المباشرة الجنسية.. لأن الآية (49) في سورة الأحزاب بينت أن العدة لا تفرض إلا في حصول ذلك.
وهكذا يرفع الخالق العادل الحرج على عباده ولا يحرجهم بأمور فرضت على طبيعتهم الجسدية منذ خلقوا.
- التسبيح:
وكما قلنا أعلاه بأن نقوم بتجهيز الجسد، فمن الجميل تجهيز النفس أيضا بالتسبيح قبل بدء الصلوة ومن بعدها، لكي نبدا في تجهيز النفس للدخول الى لقاء خالقها، وفي القرءان الكريم، لا وجود لوقت محدد لتسبيح، فهو ممكن في كل وقت، وقمنا بتفصيله سابقا، وتبيان الفرق بينه وبين الصلوة الموقوتة، بكونه عمل قلبي، يمكننا القيام به في كل مكان وزمان أثناء العمل أو غيره، ولكن الله تعالى بلطف أمرنا أن نسبحه من قبل الصلوة ومن بعدها أيضا:
لاَمَسْتُمُ النِّسَاء" هي الصيغة التي استعملها الخالق لفعل "مس" عند الأمر..( وهو أمر موجه للرجال)..لأن"مسستم" لا تقال ولا وجود لها في لغة القرآن.
فيكون معنى " لاَمَسْتُمُ النِّساء" إذا هو المباشرة الجنسية.. لأن الآية (49) في سورة الأحزاب بينت أن العدة لا تفرض إلا في حصول ذلك.
وهكذا يرفع الخالق العادل الحرج على عباده ولا يحرجهم بأمور فرضت على طبيعتهم الجسدية منذ خلقوا.
- التسبيح:
وكما قلنا أعلاه بأن نقوم بتجهيز الجسد، فمن الجميل تجهيز النفس أيضا بالتسبيح قبل بدء الصلوة ومن بعدها، لكي نبدا في تجهيز النفس للدخول الى لقاء خالقها، وفي القرءان الكريم، لا وجود لوقت محدد لتسبيح، فهو ممكن في كل وقت، وقمنا بتفصيله سابقا، وتبيان الفرق بينه وبين الصلوة الموقوتة، بكونه عمل قلبي، يمكننا القيام به في كل مكان وزمان أثناء العمل أو غيره، ولكن الله تعالى بلطف أمرنا أن نسبحه من قبل الصلوة ومن بعدها أيضا:
( فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ * وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ) ق –
39:40
( فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ) طه – 130
39:40
( فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ) طه – 130
ومن المعلوم أن أدبار السجود هو بعد الانتهاء من الصلوة الموقوتة التي تنتهي بالسجود.
لا تناقض في القرأن
حجج الملحدين والرد عليها ،ومن اراد أن يساهم في الرد فليتفضل
١- هل يعلم ابليس الغيب ؟؟
يقول الله فى سورة الحجر على لسان ابليس (قال رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الارض ولأغوينهم أجمعين)
هذا كلام ابليس قبل ان يوسوس لأدم وزوجه فى جنتهما وقبل هبوطهم جميعا الى الارض فهل كان ابليس يعلم الغيب بقوله لأزينن لهم فى الارض؟؟ ولماذا استخدم ابليس صيغة الجمع مع ءادم وزوجه وهما اثنان فقط؟؟
يقول الله فى سورة الحجر على لسان ابليس (قال رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الارض ولأغوينهم أجمعين)
هذا كلام ابليس قبل ان يوسوس لأدم وزوجه فى جنتهما وقبل هبوطهم جميعا الى الارض فهل كان ابليس يعلم الغيب بقوله لأزينن لهم فى الارض؟؟ ولماذا استخدم ابليس صيغة الجمع مع ءادم وزوجه وهما اثنان فقط؟؟
ابليس كان من الملائكه
التدبر في قوله جل وعلا (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ )( الكهف 50 ) يعنى فيما يخص موضوعنا شيئين : أن الله جل وعلا أمر الملائكة ومنهم ابليس بالسجود لآدم ، فلو لم يكن ابليس وقتها من الملائكة ما كان مأمورا بالسجود . ولأنه كان من الملائكة ورفض السجود فقد عوقب بالطرد من الملأ الأعلى من الملائكة . ثانيا : مبعث الخطأ فى فهم الآية هو عدم فهم المصطلح القرآنى ( كان ) فى قوله جل وعلا ( كان من الجن ) . (كان ) هنا ليست بمعنى الفعل الماضى الذى انتهى مثل قولك ( كان فلان فقيرا ) وفق قواعد اللغة العربية الموضوعة فى العصر العباسى والتى فيها جعلوا ( كان ) تدل على معنى واحد فقط . ولكن (كان ) فى لسان القرآن تدل على الاستمرار مثل وصف الله جل وعلا بأنه كان قديرا وكان على كل شىء مقتدرا ..الخ . ومن معانيها ( أصبح ). وقد جاء ذلك فى قوله جل وعلا فى تشريع الصيام والافطار فى رمضان (وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )( البقرة 185) أى من أصبح مريضا أو على سفر ،اى طرأ عليه المرض أو عارض السفر وفى تشريع الحج (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) ( البقرة 169)أى من أصبح مريضا أو به أذى من رأسه ـ أى طرأ عليه المرض . ونفس الاستعمال لكلمة (كان ) فى قوله جل وعلا (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ )( الكهف 50 )، أى حين عصا ابليس كان من الجن أى أصبح من الجن . ونفس الوضع فى قوله جل وعلا : (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ )( البقرة 34) ، أى حين عصا وأبى واستكبر (كان ) أى أصبح من الكافرين .
كشف المستور في كتب الأئمه
تركت لنا الإنسانية ذخائر نفيسة ومتعددة من تراكمات معرفية وثروات ثقافية،كان من بينها تنظيم وحفظ المخطوطات التي كتبها علماء كل زمان بأيديهم، واستنسخها بعدهم تلاميذهم ومريديهم .
والسؤال الذي يطرح ذاته كيف تصل إلينا برديات الفراعنة وبلاد الصين، ولا يكون تحت يدنا مخطوطة واحدة بيد أعاظم أصحاب كتب التراث التي يدفعنا سدنة المعبد لتقديسها مثل كتب البخاري، ومسلم، وموطأ مالك وكتاب الأم المنسوب زوراً للإمام الشافعي ؟؟
كان أهم وأخطر هذه الوثائق المكتوبة بخط اليد هي المخطوطات التي حوت القرآن الكريم، واستمر الإهتمام بخط القران واستنساخه لحظة تنزله أثناء حياة الرسول ص ,ثم بعده استمر اهتمام الخلفاء الراشدون بهذا التسجيل وذاك الحفظ ,استمر هذا الإهتمام بتسجيل آيات الذكر الحكيم طوال القرنين الهجريين الأولين، والقارئ للتاريخ سوف يجد أنه لا يوجد أصلاً أي كتاب عربي آخر كـُتب في وثيقة أو خـُط في كتاب مقروء طوال ذلكم المائتين عام، واستثناءً لهذه الحقيقة ؛ فإننا سوف نجد أن كتاب سيبويه في النحو - ت 180 هـ - هو المصنف الوحيد والذي كتب باللغة العربية في وثيقة مكتوبة ومخطوطة مسجلة وباقية حتى عصرنا الحالي , حينذاك كانت وسيلة التعلم والإستزادة من العلوم هي الوسيلة السمعية، حيث كان النقل حفظاً من دارس عن أستاذ ومن طالب علم عن عالم به
لم تبدأ المنظومة المعرفية العربية في الكتابة؛ ولم يتم الهم بها ؛ وعلى استحياء ؛ إلا في القرن الثالث الهجري، حيث بدأ العصر الحقيقي للتدوين، والمراقب المتفحص لمخطوطات ذلك العصر لن يجد في خزائن العالم المتخصصة في حفظ المخطوطات القديمة سوى عدد محدود من المخطوطات لا يتجاوز الأربعين مخطوطة إلا بالقليل، وليس من بينها أي مخطوطة تشير إلى أنها من نظم البخاري - ت 256 هـ - والمفروض منطقياً في هذه الفترة توافر مخطوطة - أو عدة مخطوطات - بخط الإمام البخاري لتدوين الروايات التي تناقلتها الأجيال والتي أطلق عليها الجامع الصحيح والذي اشتهر بعدها باسم صحيح البخاري، والذي زعموا - زوراً وبهتاناً - بأنه أصح كتاب بعد كتاب الله .وليت زعمهم هذا كان على الأصل الأصيل لما كتب البخاري بيده، لكن هذا الأصل لم يعد له وجود، وإنما وللأسف الشديد كانت مرجعيتهم لمخطوطات كتبت بعد رحيل البخاري بمدد أقلها مائة وخمسون عاما، والمثير للإنتباه أنه لم يذكر اسم نـُسـَّاخ هذه المخطوطات المنسوبة للأمة الأعاظم وهذا وحده كفيل بالقاء ظلال من الشك حول مصداقيتها أو صدق ما جاء فيها، لأنها دونت بعد موتهم جميعا، أيضا لم يذكر فيها أنها منسوخة عن الأصل المكتوب بيد البخاري أو غيره - إن كان هناك أصلاً !
والسؤال الذي يطرح ذاته كيف تصل إلينا برديات الفراعنة وبلاد الصين، ولا يكون تحت يدنا مخطوطة واحدة بيد أعاظم أصحاب كتب التراث التي يدفعنا سدنة المعبد لتقديسها مثل كتب البخاري، ومسلم، وموطأ مالك وكتاب الأم المنسوب زوراً للإمام الشافعي ؟؟
كان أهم وأخطر هذه الوثائق المكتوبة بخط اليد هي المخطوطات التي حوت القرآن الكريم، واستمر الإهتمام بخط القران واستنساخه لحظة تنزله أثناء حياة الرسول ص ,ثم بعده استمر اهتمام الخلفاء الراشدون بهذا التسجيل وذاك الحفظ ,استمر هذا الإهتمام بتسجيل آيات الذكر الحكيم طوال القرنين الهجريين الأولين، والقارئ للتاريخ سوف يجد أنه لا يوجد أصلاً أي كتاب عربي آخر كـُتب في وثيقة أو خـُط في كتاب مقروء طوال ذلكم المائتين عام، واستثناءً لهذه الحقيقة ؛ فإننا سوف نجد أن كتاب سيبويه في النحو - ت 180 هـ - هو المصنف الوحيد والذي كتب باللغة العربية في وثيقة مكتوبة ومخطوطة مسجلة وباقية حتى عصرنا الحالي , حينذاك كانت وسيلة التعلم والإستزادة من العلوم هي الوسيلة السمعية، حيث كان النقل حفظاً من دارس عن أستاذ ومن طالب علم عن عالم به
لم تبدأ المنظومة المعرفية العربية في الكتابة؛ ولم يتم الهم بها ؛ وعلى استحياء ؛ إلا في القرن الثالث الهجري، حيث بدأ العصر الحقيقي للتدوين، والمراقب المتفحص لمخطوطات ذلك العصر لن يجد في خزائن العالم المتخصصة في حفظ المخطوطات القديمة سوى عدد محدود من المخطوطات لا يتجاوز الأربعين مخطوطة إلا بالقليل، وليس من بينها أي مخطوطة تشير إلى أنها من نظم البخاري - ت 256 هـ - والمفروض منطقياً في هذه الفترة توافر مخطوطة - أو عدة مخطوطات - بخط الإمام البخاري لتدوين الروايات التي تناقلتها الأجيال والتي أطلق عليها الجامع الصحيح والذي اشتهر بعدها باسم صحيح البخاري، والذي زعموا - زوراً وبهتاناً - بأنه أصح كتاب بعد كتاب الله .وليت زعمهم هذا كان على الأصل الأصيل لما كتب البخاري بيده، لكن هذا الأصل لم يعد له وجود، وإنما وللأسف الشديد كانت مرجعيتهم لمخطوطات كتبت بعد رحيل البخاري بمدد أقلها مائة وخمسون عاما، والمثير للإنتباه أنه لم يذكر اسم نـُسـَّاخ هذه المخطوطات المنسوبة للأمة الأعاظم وهذا وحده كفيل بالقاء ظلال من الشك حول مصداقيتها أو صدق ما جاء فيها، لأنها دونت بعد موتهم جميعا، أيضا لم يذكر فيها أنها منسوخة عن الأصل المكتوب بيد البخاري أو غيره - إن كان هناك أصلاً !
استدعت هذه الحقيقة البديهية البسيطة مراجعة سـِفر متخصص في هذا الصدد ألا وهو كتاب " أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم "
نتائج القراءه هي التالي
أولا : لا توجد أي مخطوطة لكتاب في القرنين الأول والثاني الهجريين سوى مخطوطات القرآن الكريم، ويستثنى من هذا التعميم مخطوطة كتاب سيبويه، بما يعني عدم كتابة أي من الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي والبخاري لأي كتاب بأيديهم، ولا في حياتهم.
ثانيا : بمقارنة تاريخ وفاة الإمام البخاري ( 256 هـ ) وتواريخ أقدم مخطوطات كتابه الجامع الصحيح فسوف نجد أن المخطوطات الثلاث كتبت كلها بعد رحيله
الوثيقة رقم 303 وتحتوي على الجزء 3/ 4 كتبت في 407 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 151 عام
الوثيقة رقم 304 وتحتوي على الجزء 2/ 4 كتبت في 424 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 168 عام
الوثيقة رقم 305 وتحتوي مخطوطة الجامع الصحيح كتبت في 495 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 239 عام
وكل هذه الوثائق لم يوضح عليها اسم من كتبها في ذلك العصر المتأخر عن فترة حياة الإمام البخاري، فضلاً عن أنه لم يذكر عليها أيضاً أنها مستنسخة من الأصل المكتوب بيد الإمام البخاري.
وكذا الحال مع المخطوطات المنسوبة لكافة الأئمه
مما سبق عرضه في دراسة مخطوطات كتب التراث العربي سوف نخلص إلي النتائج المنطقية الآتية :
1 – أن أئمة الثلاثة قرون الهجرية الأولى العظام والمشار إليهم بالبنان بكامل هيئتهم - ولا يستثنى منهم أحد - لم
يقرءوا كتاباً واحداً في حياتهم، فالثابت أنه لم يكن هناك أصلا ثمة كتبا ليقرءوها، والأخطر منها أنهم أيضا لم
يكتبوا كتاباً واحداً بأيديهم طيلة حياتهم
2-أن عصر التدوين الفعلى لم يبدأ في أوائل القرن الهجري الثاني - وكما تناقلته كتب الموروثات التاريخية وذلك عندما زعموا أنه حينذاك أصدر خامس الراشدين عمر بن عبد العزيز أوامره بتدوين الأحاديث النبوية المتناقلة
شفاهة - لكن الذي يبدوا من هذه الدراسة أن عصر التدوين قد بدأ فعليا وعلى استحياء في النصف الأخير من
القرن الهجري الثالث ( فعدد المخطوطات المتوافرة لدينا من هذا القرن لا يتجاوز 44 وثيقة ).
3- لم يرد أي ذكر لأي من مخطوطات باقي الكتب الموصوفة بالصحاح ، والتي يستصرخ العلماء في وجوهنا ويصفونها بمصطلح أمهات الكتب..!!
بعد هذا الذي قـُدِم آنفا ، نجد أنه يبرز إلى السطح عدة أسئلة تفرض نفسها وهي :
السؤال الأول : هل يصل بنا ذلك إلى الإقرار بحقائق مفزعة ؟؟ ، ألا وهي أن الفقهاء أصحاب الصحاح كانوا لا
يعرفون القراءة ولا الكتابة باللغة العربية، أو كانوا يعرفونها لكن لم يكن لديهم إهتمام بالتدوين ولا بالقراءة، وأنهم لم يقرؤا وأيضا لم يكتبوا كتاباً واحداً واقتصر تلقيهم للمعارف ومدارستها وتدريسها على المشافهة.
هل هناك إحتمال في أن يقوم كتبة مجهولين لدى العامة في كتابة مثل هذه المصنفات ثم ينسبوها إلى أنها من نظم الأئمة الأعاظم ؟؟
أيمكن أن يدعونا ذلك إلى التشكك في تواجد هذه الأسماء الطنانة أصلاً ولا تكون إلاعبارة عن شخصيات مختلقة لإضفاء المهابة والجدية فيما سوف ينسب إليهم ؟؟
السؤال الثاني:أيدعونا خلو المكتبات والخزائن من أية أصول خطية كتبت بيد كاتبيها من الفقهاء أصحاب الصحاح وفي زمن تواجدهم أحياء على ظهر الأرض، إلى الإعتقاد بأن ما بأيدينا من الكتب المدعوة بالصحاح هي إسماً على غير مسمى وذلك لأنها في واقع الأمر خالية من الصحة،وأنها خلية من المدسوسات التي حملت الصحيح والسقيم ؟؟
السؤال الثالث :وهو في الحقيقة ليس بسؤال لكنه أقرب ما يكون إلى الرجاء إلى علماء وفقهاء العالم الإسلامي، بل هو نداء لكل عقلاء الدنيا، وهو يتلخص في الجد في البحث عن الدلائل المادية من الوثائق والمخطوطات والتي يمكن بها وبها فقط العدول عما أوصلتنا الدراسة إليه، وبتحديد أكثر أين هي تلك المخطوطة والتي أخذنا منها ما بين أيدينا من كتاب الجامع الصحيح ؟
وإلى ذلك الحين نرجو منهم التوقف عن وصف مصنفات الروايات المنسوبة إلى الرسول بأنها هي الصحاح، والرجاء الأهم الإقلاع عن نعت مصنف البخاري بأنه أصح كتاب بعد كتاب الله، وما يزعمونه عن أمهات الكتب وثوابت الأمة فلربما حملت الأمة تراثا من سفاح... !!
نتائج القراءه هي التالي
أولا : لا توجد أي مخطوطة لكتاب في القرنين الأول والثاني الهجريين سوى مخطوطات القرآن الكريم، ويستثنى من هذا التعميم مخطوطة كتاب سيبويه، بما يعني عدم كتابة أي من الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي والبخاري لأي كتاب بأيديهم، ولا في حياتهم.
ثانيا : بمقارنة تاريخ وفاة الإمام البخاري ( 256 هـ ) وتواريخ أقدم مخطوطات كتابه الجامع الصحيح فسوف نجد أن المخطوطات الثلاث كتبت كلها بعد رحيله
الوثيقة رقم 303 وتحتوي على الجزء 3/ 4 كتبت في 407 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 151 عام
الوثيقة رقم 304 وتحتوي على الجزء 2/ 4 كتبت في 424 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 168 عام
الوثيقة رقم 305 وتحتوي مخطوطة الجامع الصحيح كتبت في 495 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 239 عام
وكل هذه الوثائق لم يوضح عليها اسم من كتبها في ذلك العصر المتأخر عن فترة حياة الإمام البخاري، فضلاً عن أنه لم يذكر عليها أيضاً أنها مستنسخة من الأصل المكتوب بيد الإمام البخاري.
وكذا الحال مع المخطوطات المنسوبة لكافة الأئمه
مما سبق عرضه في دراسة مخطوطات كتب التراث العربي سوف نخلص إلي النتائج المنطقية الآتية :
1 – أن أئمة الثلاثة قرون الهجرية الأولى العظام والمشار إليهم بالبنان بكامل هيئتهم - ولا يستثنى منهم أحد - لم
يقرءوا كتاباً واحداً في حياتهم، فالثابت أنه لم يكن هناك أصلا ثمة كتبا ليقرءوها، والأخطر منها أنهم أيضا لم
يكتبوا كتاباً واحداً بأيديهم طيلة حياتهم
2-أن عصر التدوين الفعلى لم يبدأ في أوائل القرن الهجري الثاني - وكما تناقلته كتب الموروثات التاريخية وذلك عندما زعموا أنه حينذاك أصدر خامس الراشدين عمر بن عبد العزيز أوامره بتدوين الأحاديث النبوية المتناقلة
شفاهة - لكن الذي يبدوا من هذه الدراسة أن عصر التدوين قد بدأ فعليا وعلى استحياء في النصف الأخير من
القرن الهجري الثالث ( فعدد المخطوطات المتوافرة لدينا من هذا القرن لا يتجاوز 44 وثيقة ).
3- لم يرد أي ذكر لأي من مخطوطات باقي الكتب الموصوفة بالصحاح ، والتي يستصرخ العلماء في وجوهنا ويصفونها بمصطلح أمهات الكتب..!!
بعد هذا الذي قـُدِم آنفا ، نجد أنه يبرز إلى السطح عدة أسئلة تفرض نفسها وهي :
السؤال الأول : هل يصل بنا ذلك إلى الإقرار بحقائق مفزعة ؟؟ ، ألا وهي أن الفقهاء أصحاب الصحاح كانوا لا
يعرفون القراءة ولا الكتابة باللغة العربية، أو كانوا يعرفونها لكن لم يكن لديهم إهتمام بالتدوين ولا بالقراءة، وأنهم لم يقرؤا وأيضا لم يكتبوا كتاباً واحداً واقتصر تلقيهم للمعارف ومدارستها وتدريسها على المشافهة.
هل هناك إحتمال في أن يقوم كتبة مجهولين لدى العامة في كتابة مثل هذه المصنفات ثم ينسبوها إلى أنها من نظم الأئمة الأعاظم ؟؟
أيمكن أن يدعونا ذلك إلى التشكك في تواجد هذه الأسماء الطنانة أصلاً ولا تكون إلاعبارة عن شخصيات مختلقة لإضفاء المهابة والجدية فيما سوف ينسب إليهم ؟؟
السؤال الثاني:أيدعونا خلو المكتبات والخزائن من أية أصول خطية كتبت بيد كاتبيها من الفقهاء أصحاب الصحاح وفي زمن تواجدهم أحياء على ظهر الأرض، إلى الإعتقاد بأن ما بأيدينا من الكتب المدعوة بالصحاح هي إسماً على غير مسمى وذلك لأنها في واقع الأمر خالية من الصحة،وأنها خلية من المدسوسات التي حملت الصحيح والسقيم ؟؟
السؤال الثالث :وهو في الحقيقة ليس بسؤال لكنه أقرب ما يكون إلى الرجاء إلى علماء وفقهاء العالم الإسلامي، بل هو نداء لكل عقلاء الدنيا، وهو يتلخص في الجد في البحث عن الدلائل المادية من الوثائق والمخطوطات والتي يمكن بها وبها فقط العدول عما أوصلتنا الدراسة إليه، وبتحديد أكثر أين هي تلك المخطوطة والتي أخذنا منها ما بين أيدينا من كتاب الجامع الصحيح ؟
وإلى ذلك الحين نرجو منهم التوقف عن وصف مصنفات الروايات المنسوبة إلى الرسول بأنها هي الصحاح، والرجاء الأهم الإقلاع عن نعت مصنف البخاري بأنه أصح كتاب بعد كتاب الله، وما يزعمونه عن أمهات الكتب وثوابت الأمة فلربما حملت الأمة تراثا من سفاح... !!
النساء ناقصات عقل و دين ؟ الجزء الثاني
الخطاب فى اللغة العربية لطائفة تحوى ذكور و إناث, يكون الاسم أو الوصف أو الفعل المذكر هو المستعمل فى الخطاب ويُحمَل للجنسين معا طالما كان السياق لا يؤكد اختصاصه بالذكور فقط.
وكمثال لتقريب الفهم نذكر هذا المثال القرأني من سورة المائدة يبين قصدنا : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ (طائفة تحوى ذكور و إناث) إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ (مفرد يحتمل مذكر أو مؤنث) الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (مثنى يحتمل مذكر أو مؤنث) إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ (جمع يحتمل مذكر أو مؤنث) ..... إلى آخر الآية.
هل شهادة الرجل تساوى شهادة امرأتين؟
حيث أنه من المعتاد و المشاع لدى الناس أن تكون عموم الإجابة بنعم!.
أما نحن فنرى من الوهلة الأولى أن الإجابة خاطئة و أن أسباب ذلك الخطأ فهم الأولين المتأثر بالثقافة الذكورية السائدة التى تقول و تتبنى انحطاط شأن المرأة الغير مبرر، علاوة على إتباع الأثر الموروث الشائع الذى يؤيد ذلك الفهم.
فكان علينا للوصول إلى إجابة معقولة و منطقية، أن قمنا بتجميع الآيات القرآنية التى تضبط ذلك الموضوع
--- فى طلب الشهداء عند واقعة رد أموال اليتامى
فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) النساء}
لم يشترط جنس (الشهداء) و لا تعليق هنا و لا تأويل بأن شهادة المرأة مقبولة و تساوى شهادة رجل
--- فى طلب الشهداء عند واقعة الوصية
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ..(107) المائدة}
لم يشترط جنس (الشهداء) و لا تعليق هنا و لا تأويل بأن شهادة المرأة مقبولة و تساوى شهادة رجل
--- فى طلب الشهداء عند بلوغ أجل وقوع الطلاق
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) الطلاق}
لم يشترط جنس (الشهداء) و لا تعليق هنا و لا تأويل بأن شهادة المرأة مقبولة و تساوى شهادة رجل.
--- فى طلب أو قبول الشهداء أو الشهود على أتيان الفاحشة
{وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا (15) النساء}
لم يشترط جنس (الشهود) و لا تعليق هنا و لا تأويل بأن شهادة المرأة مقبولة و تساوى شهادة رجل.
وكمثال لتقريب الفهم نذكر هذا المثال القرأني من سورة المائدة يبين قصدنا : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ (طائفة تحوى ذكور و إناث) إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ (مفرد يحتمل مذكر أو مؤنث) الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (مثنى يحتمل مذكر أو مؤنث) إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ (جمع يحتمل مذكر أو مؤنث) ..... إلى آخر الآية.
هل شهادة الرجل تساوى شهادة امرأتين؟
حيث أنه من المعتاد و المشاع لدى الناس أن تكون عموم الإجابة بنعم!.
أما نحن فنرى من الوهلة الأولى أن الإجابة خاطئة و أن أسباب ذلك الخطأ فهم الأولين المتأثر بالثقافة الذكورية السائدة التى تقول و تتبنى انحطاط شأن المرأة الغير مبرر، علاوة على إتباع الأثر الموروث الشائع الذى يؤيد ذلك الفهم.
فكان علينا للوصول إلى إجابة معقولة و منطقية، أن قمنا بتجميع الآيات القرآنية التى تضبط ذلك الموضوع
--- فى طلب الشهداء عند واقعة رد أموال اليتامى
فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) النساء}
لم يشترط جنس (الشهداء) و لا تعليق هنا و لا تأويل بأن شهادة المرأة مقبولة و تساوى شهادة رجل
--- فى طلب الشهداء عند واقعة الوصية
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ..(107) المائدة}
لم يشترط جنس (الشهداء) و لا تعليق هنا و لا تأويل بأن شهادة المرأة مقبولة و تساوى شهادة رجل
--- فى طلب الشهداء عند بلوغ أجل وقوع الطلاق
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) الطلاق}
لم يشترط جنس (الشهداء) و لا تعليق هنا و لا تأويل بأن شهادة المرأة مقبولة و تساوى شهادة رجل.
--- فى طلب أو قبول الشهداء أو الشهود على أتيان الفاحشة
{وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا (15) النساء}
لم يشترط جنس (الشهود) و لا تعليق هنا و لا تأويل بأن شهادة المرأة مقبولة و تساوى شهادة رجل.
--- فى قبول شهادة الشهداء عند رمى المحصنات (نفس الأمر ) النور 4-5 -11-12-13
فى قبول الشهادة عند رمى الزوجات (نفس الأمر ) النور 6-7-8-9-10
فى قبول الشهادة عند رمى الزوجات (نفس الأمر ) النور 6-7-8-9-10
--- فى طلب الشهداء على المعاملات المالية
فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَإِحْدَاهُمَا الأخْرَى (البقرة 283 )
فإذا أخذنا (بظاهر الآية) الذى نستخلص منه وجوب شهادة امرأتين بدلا من الرجل الواحد (عند عدم توفره) و أيضا وجوب وجود شهيد رجل على الأقل فى الشهادة على الدين المؤجل - وهذا مذهب عموم الناس من السلف و التابعون لهم و الناقلون منهم من الخلف – و ذلك للعلة الظاهرة فى الآية وهو احتمال ضلال المرأة، و قد تبنوا ذلك المذهب – لأنه يصيب وطرا فى نفوسهم و هواهم و عمموه و اتخذوه ذريعة لعلو شأن الرجال و برروه تارة بصبغة بناء المرأة النفسى و تارة أخرى بانحطاط شأن المرأة بالاستشهاد إما بأثر مشكوك فى صحته أو مفهوم منهم بخطأ.
وهذا قد نتفهمه و نجد له ما يبرره من السلف لضعف الوضع الاجتماعى و الثقافى و العلمى و الفكرى للمرأة فى زمانهم و مكانهم، و لكن لا يمكن تفهمه من أتباعهم و الناقلين عنهم الآن و لا فى المستقبل حيث ظهر علو شأن المرأة كالرجل فى جميع مناحى الحياة.
معنى ضل فى اللغة أى ضاع أو نسى أو ذهب عن الشيء سواء عن عمد أو عن خطأ (أى الحياد عن الحق) سواء عالما به أم جاهلا وكذلك الضلالة تعنى عكس الهُدى
فامرأتين بدلا من رجل واحد هنا تفهم كدلالة على أن عموم جنس النساء أكثر ضلالة من عموم جنس الرجال فى مسائل المعاملات المالية المؤجلة (و قد يكون هذا صحيحا فى ظروف دنيا) ولكن ذلك لا ينفى احتمال أن هناك نساء أقل ضلالة من الرجال فى تلك المسائل و عليه وضع الله الحد الأدنى لضمان الحق بإشهاد رجلين ثم و ضع لنا البديل متدرجا و متطورا بإشهاد رجل و امرأتين بمنطق الواقع عند أدنى المستويات المجتمعية (ثقافيا و علميا)، المتوقع فيها أن عموم ضلال النساء مرجح عن عموم ضلال الرجال، و أن علينا مع ارتفاع المستوى المجتمعى و تطوره أن نستمر بالأخذ بذلك التدرج و نطوره حين يكون لدينا عموم نساء متساوين مع الرجال فى احتمال الضلالة و وهنا تنتفى العلة الظاهرة و يكون إشهاد امرأة واحدة مساوى لإشهاد رجل واحد، مع بقاء لزوم وجود رجل أصلى فى الشهادة (كظاهر النص) و لا يستبدل بامرأة.
ملحوظة: لا يمكن إرجاع ضلالة المرأة فى جميع الأحوال إلى تكوينها النفسى أو البدنى و إلا كانت شهادة امرأتين بدلا من رجل واحد بالضرورة مذكورة فى كل حالات الشهادة السابق ذكرها ....يتبع
فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَإِحْدَاهُمَا الأخْرَى (البقرة 283 )
فإذا أخذنا (بظاهر الآية) الذى نستخلص منه وجوب شهادة امرأتين بدلا من الرجل الواحد (عند عدم توفره) و أيضا وجوب وجود شهيد رجل على الأقل فى الشهادة على الدين المؤجل - وهذا مذهب عموم الناس من السلف و التابعون لهم و الناقلون منهم من الخلف – و ذلك للعلة الظاهرة فى الآية وهو احتمال ضلال المرأة، و قد تبنوا ذلك المذهب – لأنه يصيب وطرا فى نفوسهم و هواهم و عمموه و اتخذوه ذريعة لعلو شأن الرجال و برروه تارة بصبغة بناء المرأة النفسى و تارة أخرى بانحطاط شأن المرأة بالاستشهاد إما بأثر مشكوك فى صحته أو مفهوم منهم بخطأ.
وهذا قد نتفهمه و نجد له ما يبرره من السلف لضعف الوضع الاجتماعى و الثقافى و العلمى و الفكرى للمرأة فى زمانهم و مكانهم، و لكن لا يمكن تفهمه من أتباعهم و الناقلين عنهم الآن و لا فى المستقبل حيث ظهر علو شأن المرأة كالرجل فى جميع مناحى الحياة.
معنى ضل فى اللغة أى ضاع أو نسى أو ذهب عن الشيء سواء عن عمد أو عن خطأ (أى الحياد عن الحق) سواء عالما به أم جاهلا وكذلك الضلالة تعنى عكس الهُدى
فامرأتين بدلا من رجل واحد هنا تفهم كدلالة على أن عموم جنس النساء أكثر ضلالة من عموم جنس الرجال فى مسائل المعاملات المالية المؤجلة (و قد يكون هذا صحيحا فى ظروف دنيا) ولكن ذلك لا ينفى احتمال أن هناك نساء أقل ضلالة من الرجال فى تلك المسائل و عليه وضع الله الحد الأدنى لضمان الحق بإشهاد رجلين ثم و ضع لنا البديل متدرجا و متطورا بإشهاد رجل و امرأتين بمنطق الواقع عند أدنى المستويات المجتمعية (ثقافيا و علميا)، المتوقع فيها أن عموم ضلال النساء مرجح عن عموم ضلال الرجال، و أن علينا مع ارتفاع المستوى المجتمعى و تطوره أن نستمر بالأخذ بذلك التدرج و نطوره حين يكون لدينا عموم نساء متساوين مع الرجال فى احتمال الضلالة و وهنا تنتفى العلة الظاهرة و يكون إشهاد امرأة واحدة مساوى لإشهاد رجل واحد، مع بقاء لزوم وجود رجل أصلى فى الشهادة (كظاهر النص) و لا يستبدل بامرأة.
ملحوظة: لا يمكن إرجاع ضلالة المرأة فى جميع الأحوال إلى تكوينها النفسى أو البدنى و إلا كانت شهادة امرأتين بدلا من رجل واحد بالضرورة مذكورة فى كل حالات الشهادة السابق ذكرها ....يتبع
ما هو الشرك بالله ومن هم المشركون ..؟؟
المشرك بالمعني الواسع والقديم نوعان:
النوع الأول: هو أن يشرك المرء بالله تعالي أحداً.
وقد عبر القرآن عن هذا النوع من الإشراك بالآيات التالية في سورة الكهف:
النوع الأول: هو أن يشرك المرء بالله تعالي أحداً.
وقد عبر القرآن عن هذا النوع من الإشراك بالآيات التالية في سورة الكهف:
(مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) (الكهف 26).
(لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا) (الكهف 38).
(فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف 110).
في هذه الآيات الثلاث نجد منع وتحريم الإشراك بالله تعالي بأحد من خلق الله سواء كان ذلك المخلوق من الملائكة أو من الإنس أو الجن في الدعاء والولاية والحكم والربوبية والعبادة، ونجد مثلاً في الآية التالية منع دعاء أحد مع الله: (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا) (الجن 20).
(وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ) (يونس 106).
(أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (الأنعام 40).
(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) (الجن 18).
(لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا) (الكهف 38).
(فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف 110).
في هذه الآيات الثلاث نجد منع وتحريم الإشراك بالله تعالي بأحد من خلق الله سواء كان ذلك المخلوق من الملائكة أو من الإنس أو الجن في الدعاء والولاية والحكم والربوبية والعبادة، ونجد مثلاً في الآية التالية منع دعاء أحد مع الله: (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا) (الجن 20).
(وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ) (يونس 106).
(أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (الأنعام 40).
(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) (الجن 18).
لذلك لا يجوز للمسلم الموحد أن يدعو الرسول وهو يقول: (اشفع لي يا محمد) لسببين أولهما أن الشفاعة لله جميعاً وطلب الشفاعة من غيره سبحانه إشراك بالله، وثانيهما أنه لا يجوز دعاء أحد غير الله تعالي في دين الله القرآني قبل تبديله، والمسلمون اليوم يقولون غالباً عن جهل مشايخهم أو اللذين يظنون أنهم من أهل الله (ادعو لنا ربك بكذا)، وهذا أيضاً محرم علي المؤمنين الموحدين، كما لا يجوز أن نخشي في دين الله أحداً غيره سبحانه (وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) (الأحزاب 39).
كما لا يجوز أن نتخيل وجود شفاعة لأحد مع الله يوم القيامة في قوله تعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ) (البقرة 254).
(قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (الزمر 44).
لذا فكل من يجعل مع الله تعالي أحداً سواء كان ذلك الأحد إلها افتراضياً كأن يؤمن المرء مثلاً بإلهين إله للخير مع إله آخر للشر، أو يؤمن بآلهة متعددة كما كان الرومان والقدماء يؤمنون بآلهة كثيرة ومتعددة تعدد ظواهر الطبيعة، فيجعلون لكل فصل من فصول السنة إلها، وللرياح والعواصف إلهاً، وللزلازل إلها مع آلهة أخري للأجرام السماوية كالشمس والقمر والكواكب والنجوم، وآلهة أخري للعواطف الإنسانية مثل إله الحب (كيوبيد)، أو إله للحياة مع إله للموت، وإله للحرب مع إله آخر للسلام.
لذا فكل من يجعل مع الله تعالي أحداً سواء كان ذلك الأحد إلها افتراضياً كأن يؤمن المرء مثلاً بإلهين إله للخير مع إله آخر للشر، أو يؤمن بآلهة متعددة كما كان الرومان والقدماء يؤمنون بآلهة كثيرة ومتعددة تعدد ظواهر الطبيعة، فيجعلون لكل فصل من فصول السنة إلها، وللرياح والعواصف إلهاً، وللزلازل إلها مع آلهة أخري للأجرام السماوية كالشمس والقمر والكواكب والنجوم، وآلهة أخري للعواطف الإنسانية مثل إله الحب (كيوبيد)، أو إله للحياة مع إله للموت، وإله للحرب مع إله آخر للسلام.
أو يشرك بالشفاعة مع الله تعالي ملكاً ليشفع له كما كان عرب الجزيرة يفعلون في الجاهلية، مع أنهم كانوا يؤمنون بالله الواحد العلي القدير الذي ليس كمثله شئ، فكانوا يعبدون بعض الملائكة تقرباً إلي الله من أجل أن يشفع لهم عند الله تعالي يوم القيامة.
الله تعالي يحدثنا في أحسن الحديث الذي في القرآن العظيم مبيناً معرفتهم لله تعالي أصلاً: (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) (العنكبوت 61).
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) (العنكبوت 63).
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (لقمان 25).
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) (الزخرف 37).
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) (الزخرف 37).
لكن مع إيمانهم بالله تعالي فقد عادوا ليشركوا مع الله تعالي الملائكة في موضوع الشفاعة: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (الزمر 3).
أو كان مثل أغلب أتباع المسيح اليوم يعتقد أن المسيح عليه الصلاة والسلام يشفع له ويخلصه من العذاب يوم الدينونة (الحساب يوم القيامة)، أو كان مثل أغلب المسلمين من أهل السنة اليوم يعتقد أن الرسول محمداً صلي الله عليه وسلم يشفع له ويخلصه من العذاب يوم القيامة، كل ما ذكرناه إلي الآن يقع تحت النوع الأول من الإشراك.
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) (الزخرف 37).
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) (الزخرف 37).
لكن مع إيمانهم بالله تعالي فقد عادوا ليشركوا مع الله تعالي الملائكة في موضوع الشفاعة: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (الزمر 3).
أو كان مثل أغلب أتباع المسيح اليوم يعتقد أن المسيح عليه الصلاة والسلام يشفع له ويخلصه من العذاب يوم الدينونة (الحساب يوم القيامة)، أو كان مثل أغلب المسلمين من أهل السنة اليوم يعتقد أن الرسول محمداً عليه السلام يشفع له ويخلصه من العذاب يوم القيامة، كل ما ذكرناه إلي الآن يقع تحت النوع الأول من الإشراك.
أما النوع الثاني فهو أن يشرك بالله تعالي شيئاً من الأشياء، وهو أيضاً من أشد المحرمات علي المؤمن التي نجدها أولي الوصايا العشر في الصراط المستقيم: (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا) (الأنعام 151)، كأن نؤمن مع كتاب الله بكتب أخري لا برهان لنا عليها أنها من ذات الله، أو نؤمن بحديث مع حديث الله بعد استنكاره سبحانه لأي حديث مع حديثه (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف 185).
ويقول تعالي أيضاً: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) (الجاثية 6).
ويقول تعالي أيضاً: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) (الجاثية 6).
كل تلك الأنواع من الإشراك مع خطورتها يسهل علي المتعلمين والمثقفين تفاديها بسهولة، لكن هناك نوعاً آخر من الإشراك اسمه (الإشراك الخفي) يقع فيه غالباً عامة الناس بتسهيل من رجال الدين في مختلف الأديان الذين كما قلنا يخدمون في الظاهر مصلحة الناس، بينما في حقيقتهم هم أجراء لمن يدفع لهم من رجال الحكم والسلطة سراً أو علنا لتصبح وظيفتهم الأساسية تدجين الناس وتطويعهم لقبول وتمرير قرارات الحاكم مهما كانت ظالمة، وذلك بالاستشهاد بأحاديث مفتراة تنسب للرسول الكريم (ص) أقوالاً أو أفعالاً تبرر ما يفعله الحاكم من ظلم مع الرعية، وتجعل من تلك الأحاديث المفتراة سنة وقانوناً.
هذا النوع من الإشراك ينطبق فيما ينطبق علي المسلمين عامة من الذين يؤمنون بالله تعالي ورسوله محمد (ص)، وما يزالون يكنون له حباً أشد وأعظم من حبهم لله تعالي الذي خلقهم، لذلك فإنهم يجعلون له سنة مع سنة الله تعالي، وهدياً خاصاً به يسمونه (هدي محمد) وشفاعة خاصة أسموها (شفاعة محمد)، كل ذلك ظناً منهم أنها تقربهم إلي الله تعالي زلفي، وتخلصهم يوم القيامة من نار الله الموقدة تماماً كما كان مشركوا مكة يظنون.
وهنا يتبادر سؤال إلي ذهن القارئ وهو:
ألم يقل الله تعالي (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا) (العمران 49). ألا يكون هنا عيسي عليه الصلاة والسلام هو الفاعل للخلق؟....!!
ونقول له: إن المشكلة أن أغلبنا يقرأ آيات القرآن ناقصة فلا يستطيع إدراك مقاصد الرحمان منها إذ كان الأجدر بهذا القارئ الكريم أن يقرأ موضوع الآية بأكملها (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ) (العمران 49).
ونقول له: إن المشكلة أن أغلبنا يقرأ آيات القرآن ناقصة فلا يستطيع إدراك مقاصد الرحمان منها إذ كان الأجدر بهذا القارئ الكريم أن يقرأ موضوع الآية بأكملها (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ) (العمران 49).
الفاعل للخلق هنا لا يزال هو الله تعالي وليس رسوله تماماً مثلما كان الله تعالي هو الفاعل لما كان موسي عليه الصلاة والسلام يرمي عصاه فتتحول أمام السحرة إلي أفعي حقيقية أو لتفلق الصخر عن ينابيع أو لتفلق البحر، إذ لا فعل هنا لرسوله إلا تحريك العصي وتستحيل علي أحد غير الله تعالي أن يحدث ما حدث وقتها.
والآن إذا عدنا للشرك بالله نستطيع أن نجزم أن كل تلك الفئات التي تكلمنا عنها من المؤمنين بموسي وعيسي أو بمحمد (ص) يمكننا أن ندرجهم تحت الآية الكريمة التي تقرر (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) (يوسف 106)، هذه هي بعض أنواع الشرك والعياذ بالله، ندعوا الله تعالي أن نكون من المسلمين الموحدين الطائعين لله تعالي إنه سميع قريب مجيب.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)



