الاثنين، 15 يونيو 2015

نوح عليه السلام .....1


كم لبث نوح في قومه؟
الجواب "أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا"، أليس كذلك؟
ولكن ألم يستوقف عمر نوح الكثيرين؟ ألم يتساءل الكثيرون: كيف عاش نوح تلك الفترة الطويلة؟ هل كان ذلك العمر طبيعياً في تلك الحقبة من الزمن؟ أم هل هو نوح فقط من عاش ذلك العمر الطويل وكفى بينما كان متوسط أعمار قومه كغيرهم من الأمم؟ لا شك أن تلك الأسئله جالت في خاطر الكثيرين، ولربما أخذها البعض إيمانا يقينيا فصدقوا بها كما هي، وشكك الآخرون بها متسلحين بالدليل العلمي في إستحالة مثل هذا الأمر، ووقع الصراع بين الطرفين، ينتظر كل طرف أنْ يثبت أنّه هو (وليس خصمه) على صواب .
لو كان نوح قد عاش ما يقرب ألف عام كما يظن البعض بينما كانت أعمار قومه عادية كباقي الأمم لكان هناك –على أقل تقدير- معضلتان أساسيتان وهما (1) من هم قومه الذين اهلكهم الطوفان، فلا شك أن نوحا قد عايش بذلك أجيالا وليس جيلا واحدا و (2) ألم يكن عمر نوح بحد ذاته سيشكل دليلاً كافياً على صدق رسالته؟ فكيف ستكذب الغالبية الساحقة من قومه من عاش هذا العمر الطويل جدا بين ظهرانيهم؟ فإن كان كذبه جيل كان سيصدقه أجيال.
أما إذا كان ذلك عمر نوح وعمر الغالبية من قومه لما كان الله سيتحدث عن عمر نوح في سياق الحديث عن دعوته، فالله سبحانه لم يتحدث عن عمر أي نبي آخر بشكل محدد بعدد السنين والأعوم، فما الداعي أنْ يتحدث عن عمر نوح على وجه التحديد؟
ما الفرق بين السنة والعام ، وهل نصدق ذلك التفسير الغريب بأن العام هي مدة للرخاء والسنة هي مدى للشدائد .
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25)
لماذا سنين وليس سنة ؟؟؟
مع أنه تعالى قال : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14)
سنة وليس سنين فهل هناك فرق ؟؟؟
...يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق