الاثنين، 1 يونيو 2015

يأجوج ومأجوج .. الجزء الاول

ذو القرنين هو نبي الله سليمان عليه السلام
الدليل الأول : ذو القرنين نبي ورسول
توجد ثلاثة شواهد تفيد أن ذو القرنين نبي ورسول
الشاهد الأول :
{ ...قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ ....}
ورود ...قُلْنَا... تعني أن هناك نوع من أنواع الوحي لإبلاغ هذا القول، وهذا لا يكون إلا لرسول.
الشاهد الثاني :
{... قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) }
وفي هذا تفويض بالجزاء والعقاب ، وهذا لا يكون إلا لرسول.
الشاهد الثالث :
{ قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) }
وفي هذا إطلاع له على بعض من الغيب المستقبلي ، وهذا لا يكون إلا لرسول
إعمالا لقول الحق
{ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) } سورة الجن
الدليل الثاني : كنية ذو القرنين
للقرن ثلاثة معاني في اللغة العربية ( القرن الزمني بما يعني المئة عام، والقرن الذي يظهر على رؤوس الذكور من الحيوانات مثل الثور والكبش وغيرها، ويبقى المعنى الثالث وهو يأتي بمعنى الأمة أو القوم)
وقد تغاضى القرآن عن استخدام المعنيين الأوليين، وتركز الإستخدام القرآني على المعنى الثالث والتي تعني الأمة أو القوم
{ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ (6) } سورة الأنعام
{ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) } سورة مريم
وهذا يعطي انطباعا أن كنية ذو القرنين إنما تعني أنه الرسول المبعوث للأمتين المكلفتين ، أمة الإنس وأمة الجن.
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يستخدم الحق اسم نبيه سليمان في هذا المقام ؟
والجواب يكمن في كون أن استخدام الكنية في النداء هو أسلوب قرآني شائع
فمثلا هناك استخدام لإسم نبي الله وكلمته عيسى
ثم أن هناك كنيتيه المسيح، وابن مريم
وكذلك اسم نبي الله يونس وكنيتيه صاحب الحوت وذا النون
وتجدر هنا الإشارة إلى أن أول ما تنزل من السماء ( قرآناً ) من أسماء الأنبياء كان بالكنية ، فالمعروف أن أول ما تنزل من القرآن كان سورة العلق، أما ثاني السور نزولا هي سورة القلم والذي ورد في آواخرها
{ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْكَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) }
الدليل الثالث : الإستواء في التمكن وفي طبيعة الإتيان
يشير الحق إلى طبيعة الإتيان التي أتاها ذو القرنين
{ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِوَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) }
ونفس طبيعة هذا الإتيان ورد في سورة النمل موجهاً لنبي الله سليمان
{ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِوَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) }
الدليل الرابع : الإستواء في بلوغ اسباب الأرض، أي إلى المشرق والمغرب
يشير الحق إلى بلوغ ذي القرنين مغارب الشمس ومشارقهاومشارقها
{ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) }
ثم وفي إشارة واضحة يومئ إلى حرية الحركة التي كان يتمتع بها نبي الله سليمان
فيقول في محكم كتابه
{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) } سورة سبأ
{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) } سورة الأنبياء
وهذه دعوة نبي الله سليمان بالملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده
{ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) } سورة ص
{ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَمَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ُ... (137) }سورة الأعراف
الدليل لخامس : الإستواء في الإنشغال بتتبعالظلموالشرك وهو الظلم العظيم
{ قَالَ أَمَّا مَنْظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) }
قالها ذو القرنين حين بلغ مغرب الشمس
أما على جانب نبي الله سليمان فقد قال الحق
{ قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) سورة النمل
والشرك هو الظلم العظيم
{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) } سورة لقما ....يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق