تركت لنا الإنسانية ذخائر نفيسة ومتعددة من تراكمات معرفية وثروات ثقافية،كان من بينها تنظيم وحفظ المخطوطات التي كتبها علماء كل زمان بأيديهم، واستنسخها بعدهم تلاميذهم ومريديهم .
والسؤال الذي يطرح ذاته كيف تصل إلينا برديات الفراعنة وبلاد الصين، ولا يكون تحت يدنا مخطوطة واحدة بيد أعاظم أصحاب كتب التراث التي يدفعنا سدنة المعبد لتقديسها مثل كتب البخاري، ومسلم، وموطأ مالك وكتاب الأم المنسوب زوراً للإمام الشافعي ؟؟
كان أهم وأخطر هذه الوثائق المكتوبة بخط اليد هي المخطوطات التي حوت القرآن الكريم، واستمر الإهتمام بخط القران واستنساخه لحظة تنزله أثناء حياة الرسول ص ,ثم بعده استمر اهتمام الخلفاء الراشدون بهذا التسجيل وذاك الحفظ ,استمر هذا الإهتمام بتسجيل آيات الذكر الحكيم طوال القرنين الهجريين الأولين، والقارئ للتاريخ سوف يجد أنه لا يوجد أصلاً أي كتاب عربي آخر كـُتب في وثيقة أو خـُط في كتاب مقروء طوال ذلكم المائتين عام، واستثناءً لهذه الحقيقة ؛ فإننا سوف نجد أن كتاب سيبويه في النحو - ت 180 هـ - هو المصنف الوحيد والذي كتب باللغة العربية في وثيقة مكتوبة ومخطوطة مسجلة وباقية حتى عصرنا الحالي , حينذاك كانت وسيلة التعلم والإستزادة من العلوم هي الوسيلة السمعية، حيث كان النقل حفظاً من دارس عن أستاذ ومن طالب علم عن عالم به
لم تبدأ المنظومة المعرفية العربية في الكتابة؛ ولم يتم الهم بها ؛ وعلى استحياء ؛ إلا في القرن الثالث الهجري، حيث بدأ العصر الحقيقي للتدوين، والمراقب المتفحص لمخطوطات ذلك العصر لن يجد في خزائن العالم المتخصصة في حفظ المخطوطات القديمة سوى عدد محدود من المخطوطات لا يتجاوز الأربعين مخطوطة إلا بالقليل، وليس من بينها أي مخطوطة تشير إلى أنها من نظم البخاري - ت 256 هـ - والمفروض منطقياً في هذه الفترة توافر مخطوطة - أو عدة مخطوطات - بخط الإمام البخاري لتدوين الروايات التي تناقلتها الأجيال والتي أطلق عليها الجامع الصحيح والذي اشتهر بعدها باسم صحيح البخاري، والذي زعموا - زوراً وبهتاناً - بأنه أصح كتاب بعد كتاب الله .وليت زعمهم هذا كان على الأصل الأصيل لما كتب البخاري بيده، لكن هذا الأصل لم يعد له وجود، وإنما وللأسف الشديد كانت مرجعيتهم لمخطوطات كتبت بعد رحيل البخاري بمدد أقلها مائة وخمسون عاما، والمثير للإنتباه أنه لم يذكر اسم نـُسـَّاخ هذه المخطوطات المنسوبة للأمة الأعاظم وهذا وحده كفيل بالقاء ظلال من الشك حول مصداقيتها أو صدق ما جاء فيها، لأنها دونت بعد موتهم جميعا، أيضا لم يذكر فيها أنها منسوخة عن الأصل المكتوب بيد البخاري أو غيره - إن كان هناك أصلاً !
والسؤال الذي يطرح ذاته كيف تصل إلينا برديات الفراعنة وبلاد الصين، ولا يكون تحت يدنا مخطوطة واحدة بيد أعاظم أصحاب كتب التراث التي يدفعنا سدنة المعبد لتقديسها مثل كتب البخاري، ومسلم، وموطأ مالك وكتاب الأم المنسوب زوراً للإمام الشافعي ؟؟
كان أهم وأخطر هذه الوثائق المكتوبة بخط اليد هي المخطوطات التي حوت القرآن الكريم، واستمر الإهتمام بخط القران واستنساخه لحظة تنزله أثناء حياة الرسول ص ,ثم بعده استمر اهتمام الخلفاء الراشدون بهذا التسجيل وذاك الحفظ ,استمر هذا الإهتمام بتسجيل آيات الذكر الحكيم طوال القرنين الهجريين الأولين، والقارئ للتاريخ سوف يجد أنه لا يوجد أصلاً أي كتاب عربي آخر كـُتب في وثيقة أو خـُط في كتاب مقروء طوال ذلكم المائتين عام، واستثناءً لهذه الحقيقة ؛ فإننا سوف نجد أن كتاب سيبويه في النحو - ت 180 هـ - هو المصنف الوحيد والذي كتب باللغة العربية في وثيقة مكتوبة ومخطوطة مسجلة وباقية حتى عصرنا الحالي , حينذاك كانت وسيلة التعلم والإستزادة من العلوم هي الوسيلة السمعية، حيث كان النقل حفظاً من دارس عن أستاذ ومن طالب علم عن عالم به
لم تبدأ المنظومة المعرفية العربية في الكتابة؛ ولم يتم الهم بها ؛ وعلى استحياء ؛ إلا في القرن الثالث الهجري، حيث بدأ العصر الحقيقي للتدوين، والمراقب المتفحص لمخطوطات ذلك العصر لن يجد في خزائن العالم المتخصصة في حفظ المخطوطات القديمة سوى عدد محدود من المخطوطات لا يتجاوز الأربعين مخطوطة إلا بالقليل، وليس من بينها أي مخطوطة تشير إلى أنها من نظم البخاري - ت 256 هـ - والمفروض منطقياً في هذه الفترة توافر مخطوطة - أو عدة مخطوطات - بخط الإمام البخاري لتدوين الروايات التي تناقلتها الأجيال والتي أطلق عليها الجامع الصحيح والذي اشتهر بعدها باسم صحيح البخاري، والذي زعموا - زوراً وبهتاناً - بأنه أصح كتاب بعد كتاب الله .وليت زعمهم هذا كان على الأصل الأصيل لما كتب البخاري بيده، لكن هذا الأصل لم يعد له وجود، وإنما وللأسف الشديد كانت مرجعيتهم لمخطوطات كتبت بعد رحيل البخاري بمدد أقلها مائة وخمسون عاما، والمثير للإنتباه أنه لم يذكر اسم نـُسـَّاخ هذه المخطوطات المنسوبة للأمة الأعاظم وهذا وحده كفيل بالقاء ظلال من الشك حول مصداقيتها أو صدق ما جاء فيها، لأنها دونت بعد موتهم جميعا، أيضا لم يذكر فيها أنها منسوخة عن الأصل المكتوب بيد البخاري أو غيره - إن كان هناك أصلاً !
استدعت هذه الحقيقة البديهية البسيطة مراجعة سـِفر متخصص في هذا الصدد ألا وهو كتاب " أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم "
نتائج القراءه هي التالي
أولا : لا توجد أي مخطوطة لكتاب في القرنين الأول والثاني الهجريين سوى مخطوطات القرآن الكريم، ويستثنى من هذا التعميم مخطوطة كتاب سيبويه، بما يعني عدم كتابة أي من الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي والبخاري لأي كتاب بأيديهم، ولا في حياتهم.
ثانيا : بمقارنة تاريخ وفاة الإمام البخاري ( 256 هـ ) وتواريخ أقدم مخطوطات كتابه الجامع الصحيح فسوف نجد أن المخطوطات الثلاث كتبت كلها بعد رحيله
الوثيقة رقم 303 وتحتوي على الجزء 3/ 4 كتبت في 407 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 151 عام
الوثيقة رقم 304 وتحتوي على الجزء 2/ 4 كتبت في 424 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 168 عام
الوثيقة رقم 305 وتحتوي مخطوطة الجامع الصحيح كتبت في 495 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 239 عام
وكل هذه الوثائق لم يوضح عليها اسم من كتبها في ذلك العصر المتأخر عن فترة حياة الإمام البخاري، فضلاً عن أنه لم يذكر عليها أيضاً أنها مستنسخة من الأصل المكتوب بيد الإمام البخاري.
وكذا الحال مع المخطوطات المنسوبة لكافة الأئمه
مما سبق عرضه في دراسة مخطوطات كتب التراث العربي سوف نخلص إلي النتائج المنطقية الآتية :
1 – أن أئمة الثلاثة قرون الهجرية الأولى العظام والمشار إليهم بالبنان بكامل هيئتهم - ولا يستثنى منهم أحد - لم
يقرءوا كتاباً واحداً في حياتهم، فالثابت أنه لم يكن هناك أصلا ثمة كتبا ليقرءوها، والأخطر منها أنهم أيضا لم
يكتبوا كتاباً واحداً بأيديهم طيلة حياتهم
2-أن عصر التدوين الفعلى لم يبدأ في أوائل القرن الهجري الثاني - وكما تناقلته كتب الموروثات التاريخية وذلك عندما زعموا أنه حينذاك أصدر خامس الراشدين عمر بن عبد العزيز أوامره بتدوين الأحاديث النبوية المتناقلة
شفاهة - لكن الذي يبدوا من هذه الدراسة أن عصر التدوين قد بدأ فعليا وعلى استحياء في النصف الأخير من
القرن الهجري الثالث ( فعدد المخطوطات المتوافرة لدينا من هذا القرن لا يتجاوز 44 وثيقة ).
3- لم يرد أي ذكر لأي من مخطوطات باقي الكتب الموصوفة بالصحاح ، والتي يستصرخ العلماء في وجوهنا ويصفونها بمصطلح أمهات الكتب..!!
بعد هذا الذي قـُدِم آنفا ، نجد أنه يبرز إلى السطح عدة أسئلة تفرض نفسها وهي :
السؤال الأول : هل يصل بنا ذلك إلى الإقرار بحقائق مفزعة ؟؟ ، ألا وهي أن الفقهاء أصحاب الصحاح كانوا لا
يعرفون القراءة ولا الكتابة باللغة العربية، أو كانوا يعرفونها لكن لم يكن لديهم إهتمام بالتدوين ولا بالقراءة، وأنهم لم يقرؤا وأيضا لم يكتبوا كتاباً واحداً واقتصر تلقيهم للمعارف ومدارستها وتدريسها على المشافهة.
هل هناك إحتمال في أن يقوم كتبة مجهولين لدى العامة في كتابة مثل هذه المصنفات ثم ينسبوها إلى أنها من نظم الأئمة الأعاظم ؟؟
أيمكن أن يدعونا ذلك إلى التشكك في تواجد هذه الأسماء الطنانة أصلاً ولا تكون إلاعبارة عن شخصيات مختلقة لإضفاء المهابة والجدية فيما سوف ينسب إليهم ؟؟
السؤال الثاني:أيدعونا خلو المكتبات والخزائن من أية أصول خطية كتبت بيد كاتبيها من الفقهاء أصحاب الصحاح وفي زمن تواجدهم أحياء على ظهر الأرض، إلى الإعتقاد بأن ما بأيدينا من الكتب المدعوة بالصحاح هي إسماً على غير مسمى وذلك لأنها في واقع الأمر خالية من الصحة،وأنها خلية من المدسوسات التي حملت الصحيح والسقيم ؟؟
السؤال الثالث :وهو في الحقيقة ليس بسؤال لكنه أقرب ما يكون إلى الرجاء إلى علماء وفقهاء العالم الإسلامي، بل هو نداء لكل عقلاء الدنيا، وهو يتلخص في الجد في البحث عن الدلائل المادية من الوثائق والمخطوطات والتي يمكن بها وبها فقط العدول عما أوصلتنا الدراسة إليه، وبتحديد أكثر أين هي تلك المخطوطة والتي أخذنا منها ما بين أيدينا من كتاب الجامع الصحيح ؟
وإلى ذلك الحين نرجو منهم التوقف عن وصف مصنفات الروايات المنسوبة إلى الرسول بأنها هي الصحاح، والرجاء الأهم الإقلاع عن نعت مصنف البخاري بأنه أصح كتاب بعد كتاب الله، وما يزعمونه عن أمهات الكتب وثوابت الأمة فلربما حملت الأمة تراثا من سفاح... !!
نتائج القراءه هي التالي
أولا : لا توجد أي مخطوطة لكتاب في القرنين الأول والثاني الهجريين سوى مخطوطات القرآن الكريم، ويستثنى من هذا التعميم مخطوطة كتاب سيبويه، بما يعني عدم كتابة أي من الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي والبخاري لأي كتاب بأيديهم، ولا في حياتهم.
ثانيا : بمقارنة تاريخ وفاة الإمام البخاري ( 256 هـ ) وتواريخ أقدم مخطوطات كتابه الجامع الصحيح فسوف نجد أن المخطوطات الثلاث كتبت كلها بعد رحيله
الوثيقة رقم 303 وتحتوي على الجزء 3/ 4 كتبت في 407 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 151 عام
الوثيقة رقم 304 وتحتوي على الجزء 2/ 4 كتبت في 424 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 168 عام
الوثيقة رقم 305 وتحتوي مخطوطة الجامع الصحيح كتبت في 495 هـ أي بعد رحيل الإمام بـ 239 عام
وكل هذه الوثائق لم يوضح عليها اسم من كتبها في ذلك العصر المتأخر عن فترة حياة الإمام البخاري، فضلاً عن أنه لم يذكر عليها أيضاً أنها مستنسخة من الأصل المكتوب بيد الإمام البخاري.
وكذا الحال مع المخطوطات المنسوبة لكافة الأئمه
مما سبق عرضه في دراسة مخطوطات كتب التراث العربي سوف نخلص إلي النتائج المنطقية الآتية :
1 – أن أئمة الثلاثة قرون الهجرية الأولى العظام والمشار إليهم بالبنان بكامل هيئتهم - ولا يستثنى منهم أحد - لم
يقرءوا كتاباً واحداً في حياتهم، فالثابت أنه لم يكن هناك أصلا ثمة كتبا ليقرءوها، والأخطر منها أنهم أيضا لم
يكتبوا كتاباً واحداً بأيديهم طيلة حياتهم
2-أن عصر التدوين الفعلى لم يبدأ في أوائل القرن الهجري الثاني - وكما تناقلته كتب الموروثات التاريخية وذلك عندما زعموا أنه حينذاك أصدر خامس الراشدين عمر بن عبد العزيز أوامره بتدوين الأحاديث النبوية المتناقلة
شفاهة - لكن الذي يبدوا من هذه الدراسة أن عصر التدوين قد بدأ فعليا وعلى استحياء في النصف الأخير من
القرن الهجري الثالث ( فعدد المخطوطات المتوافرة لدينا من هذا القرن لا يتجاوز 44 وثيقة ).
3- لم يرد أي ذكر لأي من مخطوطات باقي الكتب الموصوفة بالصحاح ، والتي يستصرخ العلماء في وجوهنا ويصفونها بمصطلح أمهات الكتب..!!
بعد هذا الذي قـُدِم آنفا ، نجد أنه يبرز إلى السطح عدة أسئلة تفرض نفسها وهي :
السؤال الأول : هل يصل بنا ذلك إلى الإقرار بحقائق مفزعة ؟؟ ، ألا وهي أن الفقهاء أصحاب الصحاح كانوا لا
يعرفون القراءة ولا الكتابة باللغة العربية، أو كانوا يعرفونها لكن لم يكن لديهم إهتمام بالتدوين ولا بالقراءة، وأنهم لم يقرؤا وأيضا لم يكتبوا كتاباً واحداً واقتصر تلقيهم للمعارف ومدارستها وتدريسها على المشافهة.
هل هناك إحتمال في أن يقوم كتبة مجهولين لدى العامة في كتابة مثل هذه المصنفات ثم ينسبوها إلى أنها من نظم الأئمة الأعاظم ؟؟
أيمكن أن يدعونا ذلك إلى التشكك في تواجد هذه الأسماء الطنانة أصلاً ولا تكون إلاعبارة عن شخصيات مختلقة لإضفاء المهابة والجدية فيما سوف ينسب إليهم ؟؟
السؤال الثاني:أيدعونا خلو المكتبات والخزائن من أية أصول خطية كتبت بيد كاتبيها من الفقهاء أصحاب الصحاح وفي زمن تواجدهم أحياء على ظهر الأرض، إلى الإعتقاد بأن ما بأيدينا من الكتب المدعوة بالصحاح هي إسماً على غير مسمى وذلك لأنها في واقع الأمر خالية من الصحة،وأنها خلية من المدسوسات التي حملت الصحيح والسقيم ؟؟
السؤال الثالث :وهو في الحقيقة ليس بسؤال لكنه أقرب ما يكون إلى الرجاء إلى علماء وفقهاء العالم الإسلامي، بل هو نداء لكل عقلاء الدنيا، وهو يتلخص في الجد في البحث عن الدلائل المادية من الوثائق والمخطوطات والتي يمكن بها وبها فقط العدول عما أوصلتنا الدراسة إليه، وبتحديد أكثر أين هي تلك المخطوطة والتي أخذنا منها ما بين أيدينا من كتاب الجامع الصحيح ؟
وإلى ذلك الحين نرجو منهم التوقف عن وصف مصنفات الروايات المنسوبة إلى الرسول بأنها هي الصحاح، والرجاء الأهم الإقلاع عن نعت مصنف البخاري بأنه أصح كتاب بعد كتاب الله، وما يزعمونه عن أمهات الكتب وثوابت الأمة فلربما حملت الأمة تراثا من سفاح... !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق