الاثنين، 25 مايو 2015

ضرب النساء في القران ..


ما من مبرر لمفسري التراث الأصفر في القول بضرب المرأة ,ذلك ابتدعوه في ثقافات البدو والصحراء. إن المرأة هي أولا الأم في حياة الرجل ثم الأخت فالزوجة فالابنة ,فمن منا يرضى بضرب أمه أو أخته أو ابنته ؟
جاء في القرآن الكريم ما فهمه البعض بأنه حض على ضرب المرأة { وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }النساء34 .ولما كانت معاني الفاظ القرآن تُستخلص من القرآن نفسه , فبتتبع معاني كلمة (ضرب) في المصحف وفي صحيح لغة العرب , نرى أنها تعني في غالبها المفارقة والمباعدة والانفصال والتجاهل,خلافا للمعنى المتداول الآن لكلمة (ضرب ) ,فمثلا الضرب على الوجه يستخدم له لفظ (لطم) ,والضرب على القفا(صفع) والضرب بقبضة اليد (وكز),والضرب بالقدم (ركل) . وفي المعاجم : ضرب الدهر بين القوم أي فرّق وباعد ,وضرب عليه الحصار أي عزله عن محيطه . وضرب عنقه أي فصلها عن جسده . فالضرب إذن يفيد المباعدة والانفصال والتجاهل .
frown emoticon وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى )طه 77 ,أي افرق لهم بين الماء طريقا. (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) (الشعراء 63-67, ,أي باعد بين جانبي الماء.والله يقول (لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ) أي مباعدة وسفر, { وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ }المزمل20,{ فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ }الحديد13,أي فصل بينهم بسور.وضرب به عُرض الحائط أي أهمله وأعرض عنه احتقارا.وذلك المعني الأخير هو المقصود في الآية المظنون أنها حض على ضرب الزوجة(فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ) والآية تحض على الهجر في المضجع والاعتزال في الفراش ,أي لا يجمع بين الزوجين فراش واحد وليس كناية عن عدم ممارسة العلاقة الزوجية كما فهم البعض ,وإن لم يجدِ ذلك فهو (الضرب )بمعنى المباعدة والهجران والتجاهل , وهو أمر يأخذ به العقلاء من غير المسلمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق