. تم القرآن نزولا ، وكان يجب على الصحابة طاعته بعد موت النبى محمد عليه السلام طلبا للفوز فى الآخرة . ولكن بسبب التهالك على المتاع الدنيوى الزائل وقع الصحابة فى جريمة كبرى استغلوا فيها اسم الاسلام زورا وبهتانا هى ما يسمى بالفتوحات الاسلامية، وهى ذلك الاعتداء الأثيم على أمم لم تهاجمهم ولم تعتد عليهم؛ قام المسلمون الصحابة بغزو جيرانهم وقتل مدافعيهم وسبى نسائهم وسلب أموالهم واحتلال أراضيهم . وكل ذلك اعتداء يناقض شرع الله تعالى القائم على العدل والاحسان وليس البغى والعدوان. بعد الاستيلاء على معظم ثروات العالم المعروف وقتها اختلف الصحابة فى الغنائم فوقعوا فيما يسمى بالفتنة الكبرى ، وهى تعبير مخفف عن الحرب الأهلية المريعة حين كانوا يقتلون أنفسهم بأيديهم، وبلغ عدد القتلى فى مواقع الجمل وصفين والنهروان وغيرها حوالى المائة الف قتيل غير الجرحى ، وذلك بعد موت خاتم النبيين بأقل من ثلاثين عاما.
كان هذا تقريرا موجزا لاضلال الشيطان لبعض الصحابة فى عهد الرسول محمد عليه السلام ، ولاضلاله لمعظمهم بعد وفاته خلال أقل من ثلاثين عاما أثناء ما يعرف بعصر الخلفاء الراشدين .
2 ـ فما هى المحصلة لاضلاله المسلمين فى العصر الأموى؟
على عاتق الأمويين تقع معظم المسئولية فى جر المسلمين إلى بئر المعصية خصوصا فى مكة والمدينة فى العصر الأموى . إذ أن أولاد السابقين فى الاسلام فى مكة و المدينة كانوا يعتقدون فى أحقيتهم بالخلافة من دون الأمويين وكثير ما ثاروا واخمد الأمويين ثوارتهم بعنف مثل ثورة الحسين وزيد بن على ويحى وثورة عبد الله ابن الزبير .... وكانت المدينة بالذات موطن أهل الحل والعقد الموكول إليهم إختيار الخليفة فى عصر الراشدين ......
وقد عمل الامويين على ان يشغلوا المدينة ومكة بالمتع الحسية فانتشر فيها الجوارى ومحبو الغناء والمجون وشعراء الغزل بالنساء ومن يقرأ فى كتب الأدب يرى أمثلة وافيه عن سلامة القس
وحبابه والشاعرعمر بن ابى ربيعة الذى تخصص فى مغازلة النساء فى موسم الحج واستراح الأموين إلى ما صار اليه أهل مكة والمدينة وكيف تحولوا من أهل الحل والعقد فى شئون الحكم ومصالح المسلمين إلى أهل الحل والعقد فى الخمريات والتشبيب ومجالسة النساء والصراع على الجوارى والمغنيات ، استراح الأمويين الى " ابن أبى عتيق" اكثر من جده ابى بكر الصديق وأحبوا " العرجى" الشاعر الماجن أكثر من حبهم لجده عثمان بن عفان، وتحول مجلس " سكينة بنت الحسين " إلى صالون أدبى بعد ان كان مجلس على بن ابى طالب محراب علم وتقوى .
وهكذا أضاع الأمويون الصلاة بالتشجيع على شيوع الفاحشة فى موطن الذين آمنوا ثم جاء العباسيون فاستعصى الداء على الدواء .
فقد تحولت كربلاء إلى مكان مقدس ثم انتشرت الأضرحة والأنصاب وأولياء الصوفية والأئمة الشيعة وأصبحت الرحال تشد إلى كل مكان ضريح حيث تقام له الصلوات كاملة من نية مخلصة إلى قيام بخشوع أمام الضريح ثم قراءة الفاتحة والتضرع طلبا للمدد ثم ركوع لتقبيل المقصورة ثم سجود لتقبيل الاعتاب ، ومع الصلاة تقدم القرابين والهدى والنذور، ولا يجرؤ أحدهم على النطق بالتحيات لأنها أقل من المستوى ، وحتى إذا ابتعد أحدهم عن الضريح فهو فى كل عمل يهب الفاتحة للشيخ ولو لم يكن مارا عليه . وقبل أن تركب التاكسى لابد أن تقرأ الفاتحة للنبى لأنهم يعتقدون أن النبى حى فى قبره ولديه علم كامل بكل أنواع المواصلات والطرق والمرور والمواعيد ولابد من تقديم الصلاة اليه لتنجو السيارة من الكوراث....
ومع ذلك تقع الكوارث.....
فى العصر الأموى القائم على قانون القوة تم انتهاك الكعبة ومكة والمدينة وقتل معظم ذرية فاطمة بنت رسول الله . بالاضافة الى ثورات الأنصار فى المدينة وأتباع ابن الزبير فى الحجاز والعراق والخوارج والشيعة هبت ثورات متنوعة متتابعة من الأقباط والبربر والموالى ( أبناء البلاد المفتوحة ). أخمد الأمويون كل تلك الثورات بكل قسوة وعنف راح ضحيتها مئات الألوف. امتد القتل الى الناس العاديين الذين لا شأن لهم بالفتن .تنافس الخوارج و الأمويون فى قتل المسالمين أثناء الصراع الدامى بينهم. وقتل الحجاج بن يوسف مئات الألوف من المسلمين لمجرد الاشتباه فى ولائهم للحكم الأموى ، وكان بذلك ينافس واليا سفاحا تولى العراق من قبله هو زياد بن أبيه ، وجاء بعد الحجاج وال آخر على العراق سفاح مثله ينافسه فى سفك الدماء اسمه خالد القسرى. سفك الدماء فى العراق جرى مثله فى مصر وأفريقيا ( أى شمال أفريقيا ) والاندلس والحجاز وآسيا الوسطى.
فى نفس الوقت توسع الأمويون فى الغزو فأقاموا امبراطورية امتدت من تخوم الصين والهند شرقا الى جنوب فرنسا غربا ليصبح ضحاياهم بالملايين من غير العرب والمسلمين ، حيث كانت الجزية تؤخذ من من مواطنى البلاد المفتوحة حتى لو أسلموا ، ويتعرضون للذل والاضطهاد . بجانب القسوة المفرطة واكل أموال البلاد بالباطل بلغ الفجور مداه وتفاخر به خلفاء مثل يزيد بن معاوية ويزيد بن عبد الملك والوليد بن يزيد. بل وغزا الفجور الحجاز خصوصا المدينة ومكة ، فاشتهرت مدينة الرسول بالمجون والمغنيات والداعرات فى العصر الأموى ، وحفلت بذلك كتب الأدب والشعر والغناء.
فى نفس الوقت اشتهر الأمويون بالتهاون فى أداء الصلوات الخمس ، وتأخير مواعيدها ، أو " اماتة الصلاة " حسب التعبير التراثى ، ولم ينج من هذه العادة السيئة الا اثنان من خلفاء بنى أمية هما سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز.
فى نفس الوقت حولوا الصلاة الى وسيلة للدعاية ، اذ اخترعوا وظيفة القصص بعد الصلاة ، خصوصا صلاة الجمعة. وفيها يجلس راو يقص على الناس أخبار السابقين وأساطيرهم يستميل الناس للاستماع اليه ، حتى اذا سيطر عليهم بحكاياته الدينية تكلم فى مناقب الأمويين وفضلهم ، ولعن "أبى تراب " وهو لقب "على بن أبى طالب ". أيضا كانت خطبة الجمعة تتضمن سبّ أمير المؤمنين عليا بن أبى طالب. وقد أوقف عمر بن عبد العزيز ذلك فى خلافته ، لكنهم أعادوه بعده ، الى أن الغاها العباسيون.
العصر الأموى عاش فيه الصحابة والتابعون وتابعو التابعين، وفيه تمتع الشيطان بنفوذ ساحق على السلوك من سفك الدماء الى هتك العراض وأكل أموال الناس بالباطل.
3 ـ فى العصر العباسى تمتع الشيطان بنفوذه الساحق على سلوكيات المسلمين بصورة فاقت العصر الأموى ، بل وأضاف اليه نفوذا أكبر على عقائد المسلمين حين انتشر تأليه وتقديس الأولياء والأئمة.
كان ممكنا أن تنتهى هذه الجرائم وتصبح فى ذمة التاريخ مثلما حدث من الأمويين لولا جريمة التدوين. وهنا تكمن عبقرية ابليس اللعين.
قام أئمة العصر العباسى ـ ومعظمهم من أصل مجوسى ـ بتدوين وكتابة الثقافة السمعية التى بثها الأمويون خلال مجالس القصّاص وزادوا عليها الكثير ، كما دونوا كل ملامح التدين السائد لديهم والمخالف للاسلام . كتبوا كل ذلك الافك ونسبوه للنبى محمد واعتبروه جزءا من الاسلام لم يبلغه النبى محمد فقاموا بالنيابة عنه ـ وبعد موته بقرنين وأكثر ـ بالتبليغ، زورا وبهتانا ، وأطلقوا عليه مصطلح " السّنة " التى جعلوها مكملا للقرآن وشارحا له وحكما عليه. بهذا تمت سيطرة ابليس على تدين العصر العباسى، وتوارثنا هذا البهتان على أنه صحيح الاسلام .
تتكون " السنة " من أكاذيب منسوبة للنبى محمد تحت اسم الحديث النبوى ، وأكاذيب منسوبة لله تعالى تحت اسم الحديث القدسى
وقفت حائرا * ااصدق ام اكذب --
ردحذفالذي خبث لا يخرج الا نكدا...... انت لا اراك الا حاقد
ردحذفانت شيعي رافضي وكاذب
ردحذف